افتتاح معرض “المرآة الصامتة” لمبارك بوحشيشي

افتتح، مساء اليوم الثلاثاء برواق “L’Atelier 21” بالدار البيضاء، المعرض التشكيلي “المرآة الصامتة”، للفنان مبارك بوحشيشي.

ويضم هذا المعرض، الذي سيمتد إلى غاية 26 أبريل المقبل، 23 عملا تشكيليا يتنوع بين لوحات كبيرة الحجم وأخرى متوسطة، غالبيتها ذات خلفيات صفراء.

وحول هذه الأعمال، التي تجسد موضوعات استلهمها هذا الفنان الشاب من بيئته المحيطة، أشار بوحشيشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أنه اختار اللون الأصفر كخلفية أساسية لأعماله المعروضة “لأن هذا اللون يمكن أن يحذرنا من شيء ما”، ولوجود علاقة خاصة وشاعرية تربطه بهذا اللون.

وأضاف أنه اعتمد في أعماله على تقنيات مختلفة خاصة المطاط، هذه المادة الغريبة المصنعة ، “في إحالة مني على سؤال يخص ما يمكن أن تشكله هذه المادة اليوم من صور جديدة تكسر الصور النمطية في علاقتنا الاجتماعية بالآخر”.

ويبصم البوحشيشي، القادم من تحناوت، هذه القرية الشهيرة التي تبعد عن مراكش بحوالي ثلاثين كلم، عبر لوحاته، وتشكيلاته اللونية، وعبر رسوماته وإنشاءاته عن إحدى التجارب التشكيلية الأكثر أهمية والأكثر معاصرة بالمغرب.

فالأعمال المعروضة بهذا الرواق، الذي يحتضن بوحشيشي للمرة الثانية، تحيل إلى البدايات الأولى لهذا الفنان، التي تعكس بحثا دائما عن تحقيق التناغم بين المساحات الفارغة والممتلئة، والتي تنم عن دقة عالية في الحركة، مكرسة موقعه كرسام تجريدي، ولتتحول إلى علامات تساعد على قراءة أعماله الجديدة.

فهذه اللوحات التي يحتضنها رواق “L’Atelier 21” تنبني على تجسيد وتصوير الجسد الأسود وتمثله داخل المجتمع المغربي، ما يجعل منها صورة من سيرة ذاتية لا يمكن تجاهلها.

وبمناسبة هذا المعرض، اعتبرت الكاتبة فاطمة الزهراء لكريصة أن “المرآة الصامتة” يجمع بين تقديم إجابة عن اختلاف وتغير الجسد الأسود وبين محاولة إعادة تقييم وسائل تمثل هذا الجسد، عبر تقنيات وأساليب مبدعة اشتغل عليها البوحشيشي للكشف عن المنطق الذي يحكم تشكيل البورتريه.

وتجدر الإشارة إلى أن مبارك البوحشيشي، المزداد بأقا (إقليم طاطا) سنة 1975، حاصل على الباكالوريا في الفنون التشكلية، وقام بتدريس مادة الفنون التشكيلية منذ أواسط التسعينات بكل من تزنيت وتحناوت.