الفن التشكيلي بصيغة المؤنث … ثلاثة أسئلة إلى الفنانة نادية غسال

إعداد نور الدين حزمي

كشفت الرسامة نادية غسال ، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، عن مميزات آخر أعمالها ، وتطور تجربتها في تعاطيها مع المواضيع التي تشتغل عليها ، خاصة تيمة المرأة .

في هذا البوح تكشف غسال عن عوالمها الفنية ودوافع تركيزها على تيمة المرأة في كل تجلياتها وكافة حالاتها ، فأعمالها تعكس مجموعة من الرسائل ، معتمدة على الألوان التي تفرضها المواضيع التي تشتغل عليها، متأثرة في ذلك بالمدرسة الرمزية ، ثم انتقالها إلى العوالم السريالية ، في مسار بحثها الدائم عن الجديد الذي يخدم مسارها الفني .

ج /// لماذا يستأثر موضوع المرأة على عوالم لوحاتك ؟

أركز على تيمة المرأة وروحها ، فجل أعمالي الفنية تحمل رسالة محددة ، وهي أن المرأة لا يمكن النظر إليها على أنها جسد فقط ، وأن جمالها لا يكمن فقط في المظهر الخارجي، بل يتجلى أيضا في روحها وعقلها، لذلك أهتم بالمرأة في تفاعلها مع محيطها، وفي أدائها لواجباتها الأسرية والمجتمعية.

الأمر ينطبق على لوحاتي المتواجدة بمعرضي المنظم بالدار البيضاء ، والممتد ما بين 31 يوليوز و 9 غشت المقبل .

هناك أيضا تيمات أخرى تحملها لوحاتي من ذلك مثلا لوحة تحمل اسم “توثيق”، والتي توحي إلى أن الأجيال تتبادل المشعل من أجل استمرار الرسالة الفنية والثقافية .

ج /// ما هي الأدوات والمواد التي اشتغلت عليها غسال في أعمالها الفنية ؟

أعمل منذ مدة ، على صقل موهبتي الصباغية ، من أجل تطوير وتعميق معارفي التشكيلية وإثراء منجزي التشكيلي بالمزيد من الدقة والإتقان .. أستخدم في أعمالي الصباغة المائية ، بالاستعانة بالرخام والرمل والورق، كما أن الألوان تحددها المواضيع التي أشتغل عليها ، فتقنيات الرسم لدي تتنوع حسب المواضيع التي تستأثر باهتمامي .

اعتمادي على هذه التقنيات جاء بعد أن قضيت سنوات طويلة متأثرة بالمدرسة الرمزية ، لأنتقل بعدها إلى العوالم السريالية ، والغوص فيها لما توفره من مساحات واسعة للإبداع ، كما أن الفترة الانتقالية بين هذه المدراس تم بتدرج ، ودون إحداث أي قطيعة.

ج /// ماذا يقدم الفن التشكيلي لنادية غسال ؟

الفن التشكيل بالنسبة لي يمنح ، عبر التنقيب في عوالم هذا اللون من الفنون ، متعة التحليق في غمار تاريخ مسار المرأة الممتد على مدى عقود طويلة .

من هذا المنطلق ، فإن الجسد اتخذ لدي تمثلات من بنيات استنبطت أسئلتها من الواقع المعيش بكل نماذجه المختلفة في حضور لصور نساء ورجال بطابع مغربي ، لكن بتقنية حداثية مع تداخل الأزمنة القديمة والحديثة.

لهذا السبب ، اشتغلت على جسد المرأة من منطلق أهميته كأيقونة ، أفرزت طاقة إبداعية بتحويل هذا الجسد إلى سند للاشتغال ، جعلت منه مولدا لطاقة فنية خفية تغرف منه وتصب فيه .