النسخة الثانية من الأسبوع الأخضر (1-7 مارس)

أعلنت جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب عن تنظيمها للنسخة الثانية من الأسبوع الأخضر 2021 ، خلال الفترة الممتدة ما بين 1 إلى 7 مارس الجاري، وذلك من خلال عقد سلسلة من الأنشطة على الصعيد الوطني من أجل مدن أكثر اخضرارا وإنصافا.

وأوضح بلاغ للجمعية ، أن هذه النسخة ، المنظمة بشراكة مع كل من مؤسسة ” ليدك” وبتعاون مع وزارة التربية الوطنية وإدارة المياه والغابات وزارة البيئة وجمعية مهندسي المناظر الطبيعية في المغرب والائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، تشمل عقد ورشات ميدانية وغرس وتشجير ، فضلا عن القيام بحملات للتدريب والتوعية والتحسيس عبر مؤتمرات وندوات .

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الحدث يعد فرصة ودعوة لصناع القرار من أجل عدم اعتبار الولوج إلى المساحات الخضراء وسيلة راحة ورفاهية ثانوية، بل كعنصر وركيزة أساسية للصحة والاقتصاد والروابط الاجتماعية والثقافية، وكذا للحد من عدم المساواة في الوصول إلى المساحات الخضراء المحلية والمجاورة .

كما تم التأكيد على ضرورة جعل الفضاء الحضري أكثر عدلا وشمولا، من خلال منح كل ساكن في المدينة الحق في الوصول إلى مساحة خضراء لا تقل عن 2 هكتار ضمن 300 متر من مكان إقامته؛ فضلا عن ضرورة اتخاذ قرارات شجاعة وعملية لتقليل المساحة المخصصة للسيارات، وذلك إما بزيادة عدد الشوارع الخاصة بالراجلين أو شوارع الاستخدام المشترك، وتوسيع الأرصفة وما إلى ذلك من قرارات.

ومن الأهداف المسطرة أيضا العمل على تسريع تنفيذ تدابير قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد لتلبية الحاجة الحيوية والملحة لجعل المدن أكثر صحة ومرونة وابتكارا ، وذلك من خلال إعادة التفكير في الطرق الحالية والتقليدية المحدودة للتصميم الحضري .

وفي نفس المنحى وجهت الجمعية الدعوة لكافة الجهات الفاعلة والإعلام والمواطنين للعمل بشكل فردي وجماعي من أجل المشاركة في زيادة الوعي بالمزايا العديدة للمساحات الخضراء من تحسين لنوعية الهواء والصحة العقلية وتقليل للمخاطر المرتبطة بالسمنة والسكري والتلوث، وكذا لتحقيق التواصل حول المخاطر النفسية والاجتماعية التي يسببها نقص وغياب المساحات الخضراء مثل زيادة القلق والتوتر والشعور بالوحدة .

واعتبرت الجمعية هذه النسخة مناسبة لمناقشة وإعادة التفكير في ” علاقتنا مع الطبيعة، ومحاربة فقدان التنوع البيولوجي، والاستجابة للأزمة البيئية وتقييم الآثار على الاقتصاد والمجتمع “.

وباعتبار الصحة الجيدة والبيئة المعيشية السليمة، من أولوية المغاربة وباقي أقطار العالم، ترى الجمعية في أزمة كوفيد 19، دافعا لخلق وعي حقيقي لدى سكان المناطق الحضرية بأهمية المساحات الخضراء لما لها من تأثير إيجابي على صحة المواطن ورفاهيته الصحية والنفسية واندماجه الاجتماعي .