انطلاقة فعاليات “الأسبوع الأخضر 2020”

تم، مساء أمس الاثنين بمركز التربية البيئية بالدار البيضاء، إعطاء الانطلاقة الرسمية لفعاليات “الأسبوع الأخضر 2020” للتحسيس بضرورة العناية بالطبيعة، والتي تعم هذه السنة نحو 26 مدينة عبر المملكة.

وتأتي هذه التظاهرة الايكولوجية، التي ستتواصل إلى غاية مطلع شهر مارس القادم، بمبادرة من جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، وبتعاون مع قطاع البيئة ووزارة التربية الوطنية وقطاع المياه والغابات، وذلك إسهاما في تعبئة الجميع وتحسيسهم بأهمية غرس المزيد من النباتات والأشجار، مع العمل على حمايتها لضمان استمرارية الحياة.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس الجمعية السيد عبد الرحيم كسيري، في تصريح صحفي بالمناسبة، أن “الأسبوع الأخضر 2020” هو جزء من برنامج سنوي ، مكون من 5 أسابيع تعبوية موضوعاتية، للإجابة عن سلسلة من التحديات البيئية الكبرى التي تعرفها البلاد، سواء على المستوى الوطني أو الترابي.

ويتعلق الأمر بالأسبوع الأخضر للغرس والتشجير (نهاية شهر فبراير)، وأسبوع السكن والتعمير المستدام (نهاية شهر مارس)، وأسبوع التنقل المستدام (خلال شهر ماي)، والأسبوع الأزرق للمحيطات والمياه العذبة (خلال شهر يونيو)، وأسبوع المناخ للشباب في دورته الثانية (خلال شهر شتنبر).

وشدد على مدى أهمية النباتات، حيث جعلت الأمم المتحدة من سنة 2020 سنة دولية لصحة النباتات ، وذلك لكونها تساهم في إنتاج 80 في المائة من الطعام، و98 في المائة من الأوكسجين، فضلا عن وظائفها الايكولوجية والاقتصادية والاجتماعية خاصة بالمناطق الأكثر هشاشة.

وأبرز، في السياق ذاته، أن الرأسمال الغابوي، الذي يعد موردا للطاقة وللرعي إلى جانب كونه المآل في حال ارتفاع درجات الحرارة، يتعرض حاليا إلى استنزاف كبير في الوقت الذي تبقى الحاجة إليه في تزايد، لاسيما خلال فترات الجفاف ومع التغيرات المناخية.

والى جانب الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية، شدد السيد كسيري على ضرورة انخراط الجميع، كل من موقعه ومسؤوليته، بما في ذلك المؤسسات التربوية والجمعوية والاقتصادية، من أجل تحقيق أهداف هذا الأسبوع، بجعل عمليات الغرس والتشجير عمليات عادية، خصوصا بالوسط الحضري الذي يزحف بقوة على المساحات الأرضية مع التمدد المتسارع للمدن.

وخلال استعراضه لبرنامج هذا الأسبوع (24 فبراير -1 مارس) على صعيد العاصمة الاقتصادية، أفاد أن فقرات التظاهرة تتضمن حملة توعوية، تشمل كافة مكونات وفئات المجتمع، بما فيها المؤسسات التعليمية والجمعوية والجامعية، للتحسيس بأهمية الفضاءات الخضراء والغابات، تتخللها محاضرات دولية ذات صلة بكل من كليتي العلوم عين الشق وبنمسيك، لتختتم في الأخير بجولة عبر المشي على الأقدام بين منتزهين عموميين وسط الدارالبيضاء .

وخلص إلى أن مثل هذه الأنشطة ستعرفها مدن أخرى من المملكة، ويتعلق الأمر بكل من طنجة، والحسيمة، وتطوان، والناظور، والعرائش، وشفشاون، ووزان، ومكناس، وفاس، والقنيطرة، والخميسات،و المحمدية ، وبنسليمان، وآسفي، ومراكش، والصويرة، والحوز، وتنغير، وبني ملال، ودمنات، وخنيفرة، وأكادير، وانزكان، وكلميم، وآسا الزاك.