تسليم تجهيزات ومعدات لفائدة سجناء سابقين

جرى، اليوم الخميس، بمقر عمالة مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، تسليم تجهيزات ومعدات ولوازم خاصة بمشاريع فردية مدرة للدخل لفائدة 13 نزيلا سابقا بمؤسسات سجنية.

وتهدف هذه المشاريع، التي أشرف على تسليمها عامل عمالة مقاطعة عين الشق، منير حمو، والمنسقة الجهوية لمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بالدار البيضاء التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء حادة بقاش، إلى إدماج فئة السجناء السابقين وتوفير فرص كفيلة بضمان دخل يحفظ كرامتهم وبالتالي مساعدتهم على تحقيق ذواتهم وتمكينهم من سبل النجاح والاندماج السوسيو الاقتصادي والاجتماعي.

وتهم هذه المشاريع أساسا نجارة الألمنيوم وإعداد وبيع الخبز والحلاقة وإصلاح السيارات والمأكولات الخفيفة وإصلاح الأجهزة الكهرومنزلية، ونقل وتسويق السمك (دراجات نارية ثلاثية العجلات) والغسل والتنظيف (دراجتين ناريتين ثلاثية العجلات).

كما تأتي هذه المبادرة للتخفيف من الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة لهذه الفئات التي فرضتها تداعيات جائحة كورونا، وما يتطلبه ذلك من استعجال لمواجهتها.

وبهذه المناسبة، أوضحت السيدة بقاش في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المبادرة تروم التخفيف من تداعيات جائحة كورونا على فئة النزلاء السابقين الذين يعانون من الهشاشة.

وأضافت أن الغاية من هذه العملية المساهمة في توفير عيش كريم لهؤلاء النزلاء السابقين حفظا لكرامتهم، مشيرة إلى أنهم كانوا محط مصاحبة ومواكبة من قبل مركز المصاحبة وإعادة الادماج بالدار البيضاء وخضعوا لمجموعة من برامج التكوين والتدريب، والمصاحبة الإدارية والصحية والقضائية والإدماج.

وذكرت أن هذه المبادرة تأتي في إطار البرامج المندمجة التي تسهر عليها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء مع شركائها، مضيفة أن عملية اليوم تعد محطة ضمن سلسلة من العمليات المماثلة التي ستنظم لاحقا.

من جهتها، أوضحت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بالعمالة هند حنين، في تصريح مماثل، أن هذا المشروع، الذي يندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يتوخى التخفيف من تداعيات جائحة كورونا (كوفيد-19) على هذه الفئة الهشة، والعمل على تيسير إدماجها في سوق الشغل.

وأضافت أن تسليم هذه التجهيزات لفائدة 13 مستفيدا، من ضمنهم مستفيدة واحدة، تندرج في إطار اتفاقية شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالعمالة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، مشيرة إلى أن برنامج الشراكة بين الجانبين يشمل كذلك مجموعة من المشاريع تهم مستفيدين آخرين وذلك في إطار الإدماج الاقتصادي للسجناء السابقين.

وبهذه المناسبة، عبر عدد من السجناء السابقين المستفيدين من هذه العملية عن ارتياحهم لهذه المبادرة الإنسانية، مضيفين أن هذه المشاريع ستساعدهم على توفير دخل يحفظ كرامتهم.

وتأتي هذه العملية في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى الاهتمام بوضعية السجناء السابقين، وتنزيلا لبرنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتراب العمالة التي تروم تحقيق الاندماج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للفئات الاجتماعية الهشة وتحسين الدخل الفردي للأشخاص المفرج عنهم من خلال إحداث مشاريع مدرة للدخل.

كما تأتي تفعيلا لاتفاقية الشراكة المبرمة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة مقاطعة عين الشق من جهة، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء من جهة أخرى.