قنطرة محمد السادس رافعة أساسية للتنمية المندمجة

تعد قنطرة محمد السادس (المصباحيات) بالمحمدية التي جرى افتتاحها مؤخرا ، مشروعا “استراتيجيا” بالنسبة لمدينة الزهور ، ورافعة أساسية للتنمية المندمجة.

فهذه القنطرة ، التي تساهم في تخفيف الضغط على حركة المرور بين وسط المحمدية والطريق السيار، تضطلع بدور كبير في التخفيف من حركة سير السيارات والشاحنات من جهة ، وتنقل المواطنين من جهة اخرى، علاوة على تقليص الازدحام الذي كانت تعرفه عدد من شوارع المدينة خاصة شارعي الحسن الثاني والمقاومة.

وتشكل هذه القنطرة وسيلة للتواصل والربط بين المحمدية والدار البيضاء عبر الطريق السيار خاصة بالنسبة لقاطني أحياء (العاليا والحسنية، والنصر، والوحدة، والفلاح، والراشيدية، والفجر، والبرادعة، والصديق2، ورياض السلام، والنهضة…) من دون الاضطرار إلى المرور عبر شارعي المقاومة والحسن الثاني .

كما تمكن مستخدمي العاملين بالحي الصناعي خاصة المنحدرين من أحياء المجاورة من قبيل الحسنية والفتح والمشروع والنصر من الوصول إلى منازلهم في وقت قصير، وتخليصهم من أعباء وتكاليف النقل .

تنضاف إلى كل ذلك الأهمية المحورية للقنطرة في الربط بين جماعة المحمدية والجماعات المجاورة الشلالات وعين حرودة وسيدي موسى المجذوب وسيدي موسى بن علي وبني يخلف.

وفوق هذا، فإن للقنطرة آثار إيجابية اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا وجماليا، وهو ما يرفع من القدرة التنموية للمحمدية وتكريسها كوجهة جذابة في محيطها المجالي وبعدها السوسيو- اقتصادي .

قنطرة المصباحيات” تعد كذلك رافعة للتنمية المندمجة بالمحمدية، تتحقق معها آمال الساكنة في أن تسترجع المدينة مكانتها وقيمتها كمدينة جذابة ارتبط اسمها في أذهان الناس بمدينة الزهور.

ويأتي تشييد هذه القنطرة الجديدة بطول 600 متر على الواد المالح بتكلفة مالية تجاوزت 140 مليون درهم، والممولة من طرف عدة جهات، من أجل تحسين مستوى الخدمات المقدمة لمستعملي الطريق وتسهيل الولوج إلى الشواطئ الممتدة على طول نفوذ جماعة المحمدية.

بالإضافة إلى كون هذه المنشأة الفنية التي يتجاوز عرضها 14 متر ستمكن أيضا من تلبية الحماية والحاجيات لمجموعة من الفئات ، إذ تم على مستوى هذه المنشأة تخصيص أرصفة للراجلين وممر بكل اتجاه خاص بأصحاب الدراجات النارية والهوائية، فضلا عن تخصيص ممر للعربات والشاحنات .

“عبد السلام” سائق مهني بالمحمدية، يعمل على متن سيارة للأجرة من الصنف الأول مند ما يزيد على 30 سنة، أبرز في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، انه سعيد بافتتاح القنطرة الجديدة محمد السادس، لما لها من مساهمة في تخفيف الضغط على حركة المرور بين وسط المحمدية والطريق السيار .

وأضاف أن القنطرة حققت انفراجا في حركة التنقل منذ افتتاحها، كما سهلت حركة السير التي تكون غالبا مختنقة خاصة خلال فترات الذروة في ساعات الصباح والمساء، وهو ما كان يثير العديد من المشاكل والاحتجاجات للمعتادين على قطع الطريق بين الحي الصناعي والمدينة، وبين المدينة وجهات أخرى.

وتبقى الإشارة إلى أنه من المتوقع أن تصل حركة المرور بهذه القنطرة إلى أزيد من 15 ألف عربة يوميا، دون الحديث عن انسيابية كبيرة لحركة المواطنين .