مشاركون في ندوة عن بعد يقاربون ماهية أب الفنون من زوايا مختلفة

قارب جامعيون وفنانون وإعلاميون في ندوة افتراضية، ماهية المسرح من زوايا مختلفة، مؤكدين أن أب الفنون هو شكل من أشكال التعبير عن المشاعر والأحاسيس البشرية والأفكار المختلفة.

وأضافوا خلال هذه الندوة التي نظمت أمس الأربعاء، حول موضوع “المسرح والحلم” ضمن فعاليات الدورة ال32 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، أن المسرح حلم يبدأ بفكرة، تجمع في ماهيتها تعابير لغوية وجسدية بهدف تحقيق متعة فكرية وجمالية لدى المتلقي المشاهد.

وأشاروا إلى أنه بعد مرحلة الكتابة، يأتي دور فاعلين فنيين وتقنيين يحملون أحلامهم لإختزالها في حركة ودينامية وفعل، وتجسيد رؤية المخرج والسينغراف ومصمم الإنارة والموسيقى والملابس وباقي الملحقات الأساسية ذات الصلة.

وسجلوا أن المسرح في روحه وفلسفته وإبداعه حلم، لأنه “يجعلنا نحلم ونتواطأ معه وبه بدواخلنا وذواتنا”، كما أنه “سفر في اللاشعور وفي العوالم الممكنة واللاممكنة وهذا ما يبرر وجود مدارس كبرى في المسرح تمعن في الحلم لدرجة العبث واللامعقول”.

ورأوا أن أحلام الشعراء والفنانين والمسرحين ليست مثل أحلام بقية الناس، لأنها تسافر في رحاب الإبداع، في كينونة مفتوحة على الجمال والخيال، وهذا ما جعل الدورة ال32 من المهرجان تختار في خطها الفني والفكري لهذه السنة مشروع المسرح والحلم.

كما تناول المشاركون مقاربة الحلم كأفق و ملاذ ومستقبل، مشيرين إلى أن الأحلام تعتبر ظاهرة من الظواهر الإنسانية التي تحتضن أنساقا تعبيرية نفسية، وثقافية، وفنية وجمالية لذلك تم توظيفها في مجموعة من المجالات الفكرية والإبداعية.

واعتبروا أن العديد من النصوص والخطابات التي تستهدف تحقيق نوع من أنواع التواصل التفاعلي مع المتلقي، لما تختزنه هذه الأحلام من شحنات وطاقات، تجعل هذا المتلقي يشعر أنه قادر على تعويض كل ما لا يستطيع تحقيقه في واقعه اليومي المعيش.

يذكر أن الدورة ال 32 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، المنظمة عن بعد ما بين 21و27 دجنبر الجاري، تعرف مشاركة إلى جانب المغرب، عدة دول منها على الخصوص المكسيك وفرنسا ولبنان وتونس وفلسطين وسوريا وكوت ديفوار وكوريا الجنوبية وإيران وألمانيا واليونان.

ويسعى المهرجان، التي تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية بن مسيك (جامعة الحسن الثاني- الدار البيضاء)، إلى تنشيط دبلوماسية ثقافية جامعية موازية، من شأنها التعريف بالمغرب وبمختلف مظاهر نموه وتقدمه.