معرض للفنان هشام معيدي يمزج بين الروح والمادة

جرى أمس السبت بالمركز الثقافي نجوم سيدي مومن ( الدار البيضاء) ، تدشين معرض فردي للفنان هشام معيدي، يضم 19 لوحة زاخرة بعوالم فنية متنوعة قاسمها المشترك هو المزج بين الروح والمادة .

وتستثمر لوحات المعرض، الذي جرى تدشينه بحضور مجموعة من الفنانين وعشاق فني الرسم والنحت، ويمتد حتى سابع مارس القادم ، عدة تقنيات كالكولاج، والصباغة والنحت على الخشب والقماش .

وأبرز الفنان معيدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن الأعمال المعروضة مستوحاة من مشاهد بمدينة فاس، مع التركيز على كل ما هو موروث شعبي من أجل إعادة نقل حكايات مغربية إلى عوالم اللوحات ، مشيرا إلى أن المعرض يشمل أيضا لوحات أخرى تعيد الحياة لتقاليد ومعتقدات شعبية خاصة تلك السائدة بمدينة فاس ونواحيها .

وعن تقنيات الاشتغال لديه، لفت هذا الفنان إلى أنها تمر من 3 مراحل، أولاها هي إعداد المادة المستخدمة ( خشب أو قماش أو صباغة وغيرها)، وثانيها تتمثل في الرسم أو النقش ، وأخيرا وضع الصباغة من أجل إعطاء الصورة الحقيقية للمشهد ، مع إضافة الكولاج (غالبا مواد مستعملة قديمة).

وحسب معيدي ، فإنه كان يشتغل في بداية مساره الفني على الثوب (القماش)، ثم اجتهد سعيا وراء البحث عن طريقة خاصة به ، حتى استقر على الجمع بين الرسم والحفر ، ضمن توجه يمزج بين عدة اتجاهات أو مدارس فنية.

ازداد هشام معيدي يوم 21 يناير 1977 بفاس ، فكانـت والدتـه الداعـم الأول حيـن بـدأ يرسـم ، لكن البداية الحقيقية لهذا الفنان في الساحة الفنية التشكيلية المغربية كانت بعد حصوله على شهادة البكالوريا شعبة الفنون التشكيلية، حيث نهـل مـن مجموعة من الفنانين مفـردات وأدبيات التشـكيل.

ويندرج المعرض ضمن الأنشطة الثقافية والفنية للمراكز التابعة ، لمؤسسة علي زاوا التي تأسست سنة 2009 ، من أجل توفير فضاءات للشباب المغربي ، للتعبير والحوار والاكتشاف .

وفضلا عن مركز الدار البيضاء ، الذي رأى النور سنة 2014 ، تضم شبكة مؤسسة علي زاوا أيضا ، مراكز أخرى بكل من ، طنجة (2016) ، وأكادير (2019) ، وفاس (2020) ومراكش (2021).