ملتقى الذاكرة والتراث الثقافي بالشاوية.. ثلاثة أسئلة لإبراهيم أزوغ

( إعداد عبد اللطيف الجعفري )

عقد مؤخرا الملتقى الرابع عشر (14) للذاكرة والتراث الثقافي بالشاوية حول موضوع ( المقاومة الشعبية في امزاب / أولاد امحمد) .

الملتقى ، الذي نظم بمبادرة من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ( كلية الآداب بنمسيك / مختبر السرديات والخطابات الثقافية)، جرى خلاله النبش في تاريخ المقاومة الشعبية في امزاب ، من زوايا مختلفة .

وشارك في الملتقى ، الذي التأم بتنسيق مع جامعة الحسن الأول بسطات وبشراكة مع جماعة مكارطو ( دائرة ابن أحمد إقليم سطات)، باحثون تناولوا دور عدد من المقاومين وملاحمهم في مواجهة القوات الاستعمارية .

الناقد الأدبي ابراهيم أزوغ ( عضو فريق بحث وتنسيق أنشطة مختبر السرديات ) يبسط في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، مسار هذا الملتقى وما راكمه من إنتاج معرفي له صلة بالذاكرة والتراث الثقافي بالشاوية .

1 – الملتقى طوى 14 سنة من عمره ..ما هي الأشياء التي ظلت ثابتة والأشياء التي تغيرت فيه ؟

ج // الثابت في مسار الملتقى هو البحث المستمر في تاريخ الشاوية الذي هو ” تاريخ المغرب المنسي والمهمش “، والذي لا نجده في مدونات التاريخ الرسمي، الثابت أيضا هو البحث المستمر فيما لم يدون من تاريخ المقاومة المغربية الشعبية الحقيقة.

أما المتغير فهو الأمكنة التي تشكل موضوعا للملتقى .. المجاطية، بني خلوق، الكارة، أولاد يحيى، باب المرسى، الدروة…ومناطق أخرى داخل مجال تامسنا الواسع، المتغير كذلك هو الزمن بين اللقاء الأول 1997 ، والملتقى الرابع عشر 2021 ، وما راكمته الدورات من أبحاث ومؤلفات في التدوين التوثيق والتحقيق في تاريخ المنطقة .

2- لماذا التركيز على الذاكرة والتراث .. وما قيمة ذلك ؟

ج // الذاكرة والتراث هي هوية الإنسان وأصالته التي هي بدورها تجل من تجليات كينونته، ولذلك فالاهتمام بالذاكرة بما تعنيه من تاريخ وثقافة، وكل الموروث المادي واللامادي أصبح ضرورة لأن توثيق هذه الذاكرة والبحث في مكوناتها وتنوعها، قصد التعرف عليها والاعتزاز بها، وهو ما قد يسمح لنا باستشراف المستقبل ومواجهته بعتاد معرفي حقيقي .

3- الدورة ال 14 من الملتقى ركزت على المقاومة الشعبية في مزاب ابن احمد .. ما هي فائدة ذلك بالنسبة للمؤرخين والأجيال الحالية ؟

ج // الفائدة في مثل هذه الملتقيات فوائد لا يمكن احصائها وحصرها، ولعل منها ما ذكرناه من تمحيص وتوثيق وجمع لتاريخ وتراث هذه المنطقة وغيرها من المناطق والتعريف بها للناشئة؛ وهي بالمناسبة دعوة إلى إشراك الباحثين العارفين بالتاريخ الحقيقي للمغرب، في وضع المقررات الدراسية، وايضا؛ مثلما يسعى مختبر السرديات بكلية الاداب بن امسيك جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إلى ترسيخ مبدأ ليس انفتاح الجامعة على محيطها فقط، بل تواجد الجامعة بمختبراتها وأساتذتها وباحثيها وطلبتها في هذا المحيط بحثا تعريفا وتأليفا.