المعرض الدولي للفرس فرصة لإبراز عراقة صناعة السروج

الجديدة

يشكل المعرض الدولي للفرس بالجديدة ،في دورته الثانية عشرة، واجهة وطنية لإبراز عراقة وأصالة صناعة السروج بالمغرب والمساهمة في إشعاعها الدولي، وفرصة للوقوف على مهارة وإبداع الصانع التقليدي المغربي.
ويخصص هذا الحدث الدولي، الذي يقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أروقة خاصة للمهن والحرف المرتبطة بالفروسية، وفضاءات للقاء بين الصناع التقليدين والمهتمين بقطاع الخيول بالمغرب.

وفي هذا السياق يقول عمر الناصيري رئيس تعاونية سروج الأصالة بمدينة وادي زم (جهة بني ملال خنيفرة) ،الذي يشارك في معرض الفرس منذ سبع سنوات، إن صناعة سروج الخيل تعد من أعرق الصناعات التقليدية التي اشتهر بها المغاربة ، وتجمع بين عدة حرف كالنجارة والحدادة والصفارة (النحاس) والدباغة والطرازة.

وأضاف الصانع التقليدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مرحلة صناعة السرج تبدأ ب 54 قطعة يتم تجميعها لتصير 11 قطعة في الأخير، مشيرا إلى أنه لإعداد سرج يتطلب الأمر عدة متعاونين في الورشة، ويستغرق انجازه حوالي ستة أيام، بمشاركة خمسة إلى ستة أشخاص، ويتراوح ثمنه مابين 6000 و 15000 درهم.

وقال الناصري، الذي ورث الحرفة عن أبيه، إن المواد التي يصنع منها السرج وجودتها تلعب دورا هاما في الحفاظ على صحة الفرس، مشيرا في هذا الصدد إلى “الترشيح”، الفراش الذي يوضع أولا على ظهر الفرس ، والذي يجب أن يتكون من سجادات مصنوعة من الصوف حتى تمتص العرق جراء المجهود الذي يقوم به الفرس.

وأشار إلى أن معرض الفرس يمثل بالنسبة له فرصة هامة للتعريف بالسروج التقليدية التي يتفنن في صنعها وتزيينها برسومات تحيل على التراث المغربي، ويساهم بشكل كبير في التنمية السوسيو -اقتصادية، فضلا عن تشجيع الأنشطة الرامية إلى إنعاش هذا الموروث وتقاليد الفروسية بالمملكة، منوها بالإقبال المتزايد على السروج التقليدية المغربية سنة بعد أخرى، مما يبرز الاهتمام المتنامي بالفرس ومعداته وبالصناعة التقليدية عامة.

يذكر أن الدورة الثانية عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، الذي انطلقت فعالياته أمس الثلاثاء بمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، تحت شعار “الفرس في المنظومات البيئية المغربية” ، يعرف مشاركة أزيد من 700 فارس من حوالي 40 دولة .