البعد الثقافي للفرس في المنظومات البيئية

الجديدة

استعرض المشاركون في يوم دراسي نظم اليوم الجمعة، بالجديدة، ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة للمعرض الدولي للفرس، البعد الثقافي للفرس في المنظومات البيئية.

وتطرق المتدخلون خلال هذه الندوة المنظمة بمبادرة من جمعية معرض الفرس حول موضوع “الفرس في المنظومات البيئية المغربية”، إلى الغنى والتنوع الذي تزخر به المملكة المغربية، سواء من الناحية الجغرافية أو المناخية أو العرقية، مما كان له أثر على الثروة الحيوانية المنتشرة عبر مختلف الجهات، في ظل منظومة بيئية متنوعة ومتباينة.

وسجلوا، في هذا الصدد، أن الفرس من بين العناصر ذات الأهمية الكبيرة المكونة للتربية الحيوانية بالمغرب، والذي انعكس عليه تأثير هذا التنوع، من عدة نواحي، من بينها المحور الثقافي الزاخر والغني بالنماذج المتنوعة، كاستعمال الفرس في الأعراس والمناسبات في المناطق الجبلية، وكذا في الألعاب الترفيهية الشعبية المتوارثة عبر الأجيال في ما يسمى ب “ماطا”.

وبالإضافة، إلى تنوع حضور الفرس حسب تنوع المناطق والجهات، يختلف حضور الفرس في ثقافة المنطقة الشرقية، عن حضوره في ثقافة المنطقة الوسطى أو الشمالية، وكذلك الشأن بالنسبة لثقافة المناطق الجنوبية المختلف والمتباينة عن ثقافة جهة الغرب، ويرتبط هذا التنوع والاختلاف أساسا بالعوامل البيئية والجغرافية.

من جهة أخرى، أجمع المشاركون في اليوم الدراسي، على أن المنظومات البيئية المغربية كمثيلاتها في باقي دول العالم، بدأت تعرف الخلل وفقدان التوازن، بفعل عدة عوامل وعلى رأسها التغيرات المناخية، وتعاني كثيرا وفي كل القطاعات بما في ذلك القطاع الفلاحي وتربية الخيول.

وسجلوا في هذا السياق، أن نشاط تربية الخيول يتأثر بالتغييرات المناخية، إما بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، ويتجلى ذلك في انخفاض نسبة خصوبة القطيع والتقليل من الانتاجية، وذلك بفعل ارتفاع درجة الحرارة، وكذا التأثيرات السلبية على الموارد المائية وزراعة الأعلاف وحالة المراعي، وهي متطلبات أساسية للحياة اليومية للفرس.

يذكر أن جمعية معرض الفرس، المنظمة لهذا المعرض، أحدثت سنة 2008 بتعليمات ملكية وتتوخى تنمية قطاع الخيول بالمغرب وإبراز دور هذا الإرث الثقافي في تنمية العالم القروي وتشجيع الأنشطة الرامية إلى إنعاش هذا الموروث وتقاليد الفروسية بالمملكة.