أزيد من 800 مقترح لتنفيذ البرنامج التنموي لجهة الدار البيضاء – سطات (2022 – 2027)

أسفرت اللقاءات التشاورية التي عُقدت مؤخرا في مختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء – سطات من أجل إعداد البرنامج التنموي الخاص بالجهة عن تقديم أزيد من 800 مقترح يرمي إلى النهوض بالنطاق المجالي للجهة وتحسين ظروف عيش ساكنتها في الفترة الممتدة بين 2022 و 2027.

وحسب تقرير للجهة حول هذه المشاورات، فقد تقدم بهذه المقترحات ما يزيد عن 600 مشارك في أربع ورشات تم تنظيمها خلال الفترة الممتدة ما بين 30 ماي و6 يوليوز بتسع عمالات وأقاليم بالجهة، وذلك حول مواضيع تهم ” إطار الحياة الحضري” و” إطار الحياة القروي” و”الاقتصاد والتشغيل” والتنقل الجهوي”.

بشأن الشق المتعلق بمحور “الاقتصاد والشغل”، أعطيت الأولوية لتنمية المناطق الصناعية ومناطق الأنشطة الاقتصادية، وسد النقص الحاصل في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وتحسين ظروف عيش الطلبة، وتحسين عروض التكوين المهني، ودعم تنمية السياحة، وتقليص المعيقات المقاولاتية، ودعم تنمية الصناعات الثقافية والابداعية، وتسريع تنمية أسواق الجملة الجهوية، وتحسين التنافسية اللوجستية.

أما في ما يتعلق بمحور “الحياة المحلية الحضرية” فمن الرافعات المقترحة حسب العمالات الأقاليم، هناك سد النقص في البنيات التحتية الأساسية والاجتماعية والادارية، ودعم تطوير تشغيل القرب، وتطوير عروض رياضة القرب، مع تطوير العرض الثقافي للقرب، حسب نفس المصدر.

وحول محور “الحياة المحلية القروية”، خلص المشاركون في الورشات التشاورية إلى ضرورة العمل على سد النقص في البنيات التحتية الأساسية والاجتماعية والإدارية، وتطوير العرض الثقافي للقرب، ورقمنة الوسط القروي والمراكز الحضرية الصغيرة، وتطوير عروض رياضة القرب، ودعم تطوير تشغيل القرب، وتنمية مناطق الأنشطة القروية (الأسواق والمجازر ووحدات التثمين الفلاحية) ، وتحسين عروض التكوين المهني بالوسط القروي.

وحسب المقترحات ذات الصلة بمحور “التنقل الجهوي”، فمن أهم الرافعات فك العزلة عن الوسط القروي، وتقديم حلول هيكلية بشأن النقل العمومي في الدار البيضاء الكبرى، وتحسين التنقل بين أقاليم الجهة، فضلا عن تحسين الربط بين الدار البيضاء والجهة مع باقي الجهات.

على ضوء التدخلات المدلى بها بكافة الأقاليم، فقد شكلت إشكالية ندرة المياه موضوعا محوريا في الشق المتعلق ب”التكيف البيئي”، حيث أكدت التوصيات على ضرورة العمل على تثمين الموارد البشرية وترشيدها وحمايتها، والتخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتكيف مع التغير المناخي، وتحسين معالجة النفايات وتثمينها، وكذا حماية الغابات والساحل البحري.

ويعتبر برنامج التنمية الجهوية الوثيقة المرجعية لبرمجة المشاريع والأنشطة ذات الأولوية بتراب الجهة بهدف تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة تهم، على وجه الخصوص، تحسين جاذبية المجال الترابي للجهة، وتقوية تنافسيته الاقتصادية.

وقد عقدت المشاورات، التي أجراها أعضاء مجلس جهة الدار البيضاء سطات، في كل من عمالات وأقاليم الجديدة وبنسليمان ومديونة وسطات وبرشيد وسيدي بنور والمحمدية والنواصر والدار البيضاء ، حيث تم تنظيم لقاءات تفاعلية همت أساسا كل من ممثلي مختلف الهيئات المنتخبة المحلية والمصالح الخارجية ومكونات المجتمع المدني.