إطلاق أشغال بناء “المركز المستقبلي للتكنولوجيا الرقمية الذكية لإنشاء المقاولات الصغرى والمتوسطة ومنصة للشباب”

تم، أمس الجمعة بالمحمدية، إطلاق أشغال بناء “المركز المستقبلي للتكنولوجيا الرقمية الذكية لإنشاء المقاولات الصغرى والمتوسطة ومنصة إقليمية للشباب”، وذلك بهدف تزويد الشباب بفضاء لاحتضان المشاريع والاستقبال والتكوين.

ويشكل هذا المشروع، الذي تقدر كلفته الإجمالية بنحو 30 مليون درهم، ثمرة شراكة بين مؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم والهندسة (FRSDISI)، والمديرية العامة للجماعات الترابية، وولاية جهة الدار البيضاء سطات ، ومجلس الجهة، وعمالة المحمدية، واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة المحمدية، ومجلس عمالة المحمدية والمجلس الجماعي للمحمدية.

خلال هذا الحفل، الذي حضره، على الخصوص، كل من السادة أندري أزولاي رئيس مؤسسة (FRSDISI)، وخالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات الترابية، ومحمد الدردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وسعيد أحميدوش، والي جهة الدار البيضاء-سطات وعامل عمالة الدار البيضاء، وعبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وهشام المدغري العلوي، عامل عمالة المحمدية، تم إبرام ثلاث اتفاقيات شراكة بين مختلف الشركاء في مشروع المركز المستقبلي للتكنولوجيا الرقمية لاحتضان المقاولات الصغرى والمتوسطة ومنصة إقليمية للشباب.

وعلى إثر ذلك، أعطى الشركاء المعنيون انطلاقة تشييد هذا المركز بالمنطقة الصناعية الجنوب الغربية للمحمدية.

وفي مداخلة بالمناسبة، قال رئيس مؤسسة (FRSDISI)، السيد أندري أزولاي، إنه جد سعيد بصفته رئيس المؤسسة بالمشاركة في إطلاق هذا المشروع المهم بالنسبة للمؤسسة ولبلدنا، مشيرا إلى أن الاستماع والتفاهم والالتزام الحاصل بين كافة الشركاء في هذا المشروع الرمزي يعكس المبادئ الفضلى التي تنادي بها المؤسسة.

وأضاف أنه من حيث الانسجام والآجال المحددة، فالمركز يعد بمثابة إنجاز سوف يُدون في سجل التاريخ، وذلك بالنظر الى طبيعة السرعة والفعالية المعتمدة في معالجته.

ونوه مستشار جلالة الملك بهذا المشروع المثير للإعجاب والذي يشكل نموذجا يمكن ان يدرس في فن سرعة التصرف وفن الأداء الجيد.

واعتبر السيد أزولاي أن مؤسسة (FRSDISI) هي نمودج في كيفية الالتئام بين كل من السلطة التنفيذية، وتعبئة المجتمع المدني، والتزام المنتخبين ، مشيرا إلى أن المؤسسة تشكل أيضا جسرا للربط بين عالم البحث والجامعة والعلوم وريادة الأعمال.

وقال إن “الرسالة التي أرغب في نقلها من خلال هذا المنتدى في محمدية، هي أنني سأكون جد سعيد لرؤية نموذج المؤسسة يستنسخ ويتكرر”.

واستطرد قائلا أن مركز المحمدية يندرج في إطار سلسلة المراكز التي سترى النور بكل من الصويرة وبني ملال والداخلة، مشيرا إلى أن هذا المركز سيرحب بجميع الشباب الراغبين فيه، كما سيقدم لهم الدعم ويوفر لهم فضاء للعمل.

وشدد السيد أزولاي على أن الشباب المتوافد على هذا المركز سينخرطون في هذه الثورة التي ستكون حاسمة في رهاناتنا وتحدياتنا وفي نجاحاتنا المستقبلية، ولاسيما في الحضارة الرقمية وفي التكنولوجيا الحديثة، مشيدا في هذا الصدد بالدور المركزي الذي تلعبه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إنجازات المؤسسة.

وبحسبه، فإن الشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منحت للمؤسسة دفعة قوية ونطاقا للتدخل لم يكن ليتأتى لها لولا هذه الشراكة.

من جانبه، أكد السيد عبد اللطيف معزوز أن المشروع يمس الاهتمامات الأساسية للجهة ، بما في ذلك التنمية الاقتصادية وخلق مقاولات ، وفرص الشغل وكذا تشجيع المبادرات المبتكرة.

وفي نظره ، فإن المركز هو مشروع مدرسي ينبثق عن مؤسسة بمثابة مدرسة ، ويتعلق الأمر بمؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم والهندسة ، معربا عن ابتهاجه لكونها طرف في هذا المشروع ومستعدة للانفتاح على أية شراكة من شأنها المساهمة في خلق المزيد من فرص الشغل وتشجيع التنمية الاقتصادية.

وقال: إن “الجهة لجد فخورة بوجود مثل هذا الفضاء الذي سيقام على مستوى نفوذها الترابي من اجل قضية نبيلة”.

يذكر أن المركز هو عبارة عن فضاء لاحتضان المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الناشئة ومنصة لتكوين ومواكبة ودعم الشباب من أجل إنجاح مشاريعهم.