إطلاق برامج للتمكين لفائدة الفتيات والأمهات عبر ممارسة الرياضة

تم، اليوم الاثنين بالمدينة القديمة للدار البيضاء، إطلاق برامج للتمكين لفائدة الفتيات اليافعات وذوات القدرات الحركية المحدودة والأمهات عبر ممارسة الرياضة.

وموازاة مع ذلك، جرى إعطاء انطلاقة الدورات التكوينية المبرمجة لفائدة الفوج الثاني لمدرسة الفرصة الثانية الموجهة لمهن الرياضة على الخصوص.

واحتضنت أطوار هذا الحفل الافتتاحي مدرسة الفرصة الثانية – الجيل الجديد – لمهن الرياضة بالمدينة القديمة، وذلك بحضور كل من القنصل العام للولايات المتحدة بالدارالبيضاء ، وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب عدد من شركاء المنظمة غير الحكومية “تيبو إفريقيا” حاملة هذا المشروع التنموي.

وفي هذا الصدد، أكد الرئيس المؤسس لمنظمة “تيبو إفريقيا” السيد محمد أمين زرياط أن هذه التظاهرة تأتي في إطار الاحتفال مع باقي الشركاء، وفي مقدمتهم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، باليوم العالمي للتربية واليوم العالمي للرياضة النسائية.

وأكد أنها فرصة سانحة لتسليط الضوء على مختلف البرامج ذات التأثير الاجتماعي القوي التي تباشرها “تيبو افريقيا” لتأهيل الفتيات المراهقات والشباب والشابات المنقطعين عن الدراسة، سواء عن طريق برنامج الفرصة الثانية-الجيل الجديد لمهن الرياضة، أوغيرها من البرامج ذات البعد الرياضي، والرامية إلى الرفع من قدرات الأمهات والفتيات وتأهيلهن.

وأضاف أن “تيبو إفريقيا، وبصفتها فاعلا بارزا في مجال الابتكار الاجتماعي، تسعى إلى تقديم حلول مبتكرة وشاملة ومستدامة من خلال الرياضة”، مشيرا إلى أنها تخطط لإطلاق 3 مبادرات إفريقية خلال سنة 2022، والتي من شأنها إحداث تأثير إيجابي واضح لفائدة 17500 فتاة وامرأة.

وإلى جانب ممارسة الرياضة، ستستفيد الأمهات بالأحياء المستهدفة من مجموعة من الورشات لتقوية قدراتهن الذاتية وتحسين مدخولهن اليومي، إذ يمكن للفتيات – عبر هذه البرامج- تأكيد حضورهن في الساحة الرياضية من خلال التوافد على الملاعب أيام الأربعاء والسبت والأحد.

كما أنه بمقدورهن الاستفادة من ورشات في اللغات الحية والعلوم والرياضيات والتكنولوجيا والهندسة، فضلا عن مساعدتهن على امتلاك آليات الاندماج بسهولة في سوق العمل.

ومن جهته، أشاد السيد عبد المومن طالب، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات بالتجربة الناجحة لمشروع الفرصة الثانية في نسختها الأولى، والتي أسفرت عن نتائج متميزة، حيث إن الفوج الأول من خريجيها اندمج في سوق الشغل بنسبة تزيد عن 70 في المائة.

وأعرب عن أمله في أن تتحقق نتائج أفضل بالنسبة للفوج القادم، بالنظر للإقبال المتزايد من قبل الشباب، مشيدا بالتجربة التي راكمتها الفرصة الثانية بفضل التكوينات التي قدمها عدد من المتدخلين في هذا المشروع، وذلك بدعم من مجموعة من المقاولات المواطنة ومصالح القنصلية الأمريكية بالدارالبيضاء.

واعتبر أن هذه البادرة من شأنها النهوض بالرياضة المدرسية، خاصة في صفوف التلميذات بمختلف المؤسسات التعليمية، وهو ما سيسهم في خلق جيل جديد متشبع بقيم التسامح والمساواة بين الجنسين.

وذكر أن الأكاديمية تمكنت حتى اليوم من إنشاء 18 مدرسة للفرصة الثانية على مستوى الجهة، في الوقت الذي كان متوقعا من خلال التعاقد مع الوزارة الوصية خلق فقط تسع مدارس موجهة لهذا الغرض (أي بمعدل إنجاز وصلت نسبته الى 200 في المائة) ، مراهنا في هذا المنحى على تكثيف الشراكات في هذا الشأن لخلق مزيد من المؤسسات الجديدة.

وبخصوص المجال الرياضي، لفت السيد طالب إلى أنه تم توسيع العرض التربوي بالنسبة لمسارات دراسة الرياضة بست مديريات إقليمية، عبر إحداث هذا المسار بست مؤسسات إضافية داخل الجهة، في أفق تعميم هذه التجربة خلال سنة 2023، إضافة إلى تشجيع جمعيات الرياضة المدرسية، سعيا إلى إعطاء دفعة قوية للرياضة المدرسية كمشتل لصناعة الأبطال الرياضيين الواعدين.

ومن جانبه، قال لويس مورا، الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، إن “صندوق الأمم المتحدة للسكان، يضع المراهقين والفتيات في صميم عمله. ولتمكين الأطفال من تحقيق تطلعاتهم الكاملة، نشجع المبادرات التي تهدف إلى تقوية صحتهم وضمان رفاههم وتحررهم”، مضيفا أنه ” مع تيبو، نستكشف إمكانات الرياضة في تثمين قدرات الفتيات، ومساعدتهن على تحقيق تطلعاتهن”.

وعن المساهمة الأمريكية ، أشارت السيدة ميشيل أوتلو، مديرة دار أمريكا بالدارالبيضاء والمسؤولة عن قسم الشؤون الثقافية والإعلامية، إلى أن البعثة الدبلوماسية الأمريكية بالمغرب تدعم منذ 10 سنوات كافة المبادرات التي تنخرط فيها منظمة تيبو لتشجيع الشباب والشابات على ممارسة الرياضة على الخصوص، وذلك من أجل تأمين مستقبل أفضل.