احياء الذكرى الثمانين لعملية الشعلة كنقطة تحول هامة في العلاقات التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية

جرت اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء مراسم وضع إكليل الزهور بمقبرة بنمسيك العسكرية، احتفالا بالذكرى الثمانين لعملية الشعلة، التي شكلت لحظة حاسمة في تاريخ العلاقات العميقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب، خاصة في المجال العسكري.

وتميزت مراسم هذا الاحتفال، الذي حضره على الخصوص السيد لورانس راندولف القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية في الدار البيضاء والجنرال جون سوليم عميد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا ( AFRICOM) و شخصيات عسكرية ومدنية مغربية وأمريكية، بعرض استعراضي لفرقة المارينز، حيث تم رفع العلم الأمريكي على إيقاع النشيد الوطني للولايات المتحدة الأمريكية ووضع إكليل الزهور أمام النصب التذكاري لهذا الحدث التاريخي.

وبهذه المناسبة، استحضر السيد لورانس راندولف في تصريح صحفي لحظة نزول 30 ألف جندي أمريكي في 8 نونبر 1942 بالمغرب ، كجزء من عملية الشعلة، التي كانت أول عملية عسكرية أمريكية كبرى في أوروبا وشمال إفريقيا خلال الحرب العالمية الثانية، والتي شكلت نقطة تحول هامة في العلاقات التاريخية العميقة بين الولايات المتحدة والمغرب.

كما سلط الضوء على الشراكة الأمنية الحيوية التي تجمع اليوم الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب، مشيرا في هذا السياق إلى أن المغرب استقبل في ذروة الحرب الباردة قاعدة جوية للبحرية الأمريكية في القنيطرة.

وفي هذا الصدد أبرز الدبلوماسي الأمريكي أنه على مدى العقدين الماضيين استضاف المغرب أكبر مناورة عسكرية في إفريقيا – الأسد الأفريقي، وهو دليل على الدور الذي تضطلع به المملكة في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدا أن التزام الولايات المتحدة والمغرب في دعم السلام والأمن الإقليميين أصبح اليوم أقوى من أي وقت مضى.

من جانبه، أكد الجنرال جون سوليم في تصريح مماثل أن “عملنا مع شركائنا الأفارقة ، بما في ذلك المغرب ، يعكس الدور الحاسم للقارة في ضمان السلام والأمن العالميين – في الماضي والحاضر والمستقبل”.

وفي ما يتعلق بعملية الشعلة، أشار إلى أنها من أكبر عمليات الإنزال العسكري في التاريخ ، كما أنها شكلت أيضا لحظة فاصلة في الحرب العالمية الثانية.

يشار إلى أن المغرب والولايات المتحدة ينسقان بشكل وثيق حول العديد من القضايا الأمنية الهامة. كما يشارك المغرب في أكثر من 100 مناورة وفعالية عسكرية سنويا، ويستضيف أكبر تدريبات عسكرية سنوية في القارة الأفريقية – الأسد الأفريقي. ويعد المغرب شريكا رئيسيا للتعليم والتدريب العسكري الأمريكي.