افتتاح المعرض الفنلندي – المغاربي بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

جرى، اليوم الأربعاء بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، افتتاح المعرض الفنلندي – المغاربي الذي ينظم في محطته الرابعة بالمغرب حتى 27 شتنبر الجاري.

وتعتبر المملكة المغربية الوجهة المغاربية الأولى للمعرض، الذي كان قد حط الرحال قبل ذلك بكل من الرباط ومراكش وأكادير، حيث سينتقل بعد ذلك لبلدان مغاربية أخرى.

ويسلط هذا المعرض، الذي أعده الأرشيف الوطني الفنلندي ووزارة الشؤون الخارجية الفنلندية، الضوء على العلاقات الدبلوماسية والثقافية والاقتصادية التي طبعت تاريخ العلاقات بين فنلندا والبلدان المغاربية (المغرب، الجزائر، تونس).

فمن خلال تقديم شخصيات تاريخية مهمة وأحداث مشتركة، يوثق المعرض، الذي تنظمه سفارة فنلندا بالرباط بشراكة مع مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، بشكل خاص، للروابط بين فنلندا والمملكة الشريفة من نهاية القرن الـ 19 حتى الوقت الراهن.

كما يقدم المعرض رؤى وإمكانات لتكثيف العلاقات الثنائية ومضاعفة التبادلات التجارية في مجالات جديدة مثل الاقتصاد الدائري، والحلول المتعلقة بالماء، والرقمنة والطاقات المتجددة.

إحدى الوثائق المتضمنة في لوحة معروضة، تشير إلى أن الأبحاث الأثرية أظهرت أن أولى روابط فنلندا بالثقافة المتوسطية والعربية تعود إلى عصر الفايكنغ في القرنين التاسع والعاشر الميلادي. إذ كانت الاتصالات في البداية غير مباشرة وتمت بشكل أساسي بواسطة محاربي الفايكنغ الذين سافروا على طول الأنهار إلى البحر الأبيض المتوسط .

وأشارت الوثيقة إلى استخدام الفايكنغ في تجارتهم أموالا وأغراضا من بلدان مختلفة من بينها نقود عربية.. قيمة هذه البضائع كانت تقام بوزن الفضة أو الذهب.

وبالمناسبة أبرز سفير فنلندا بالمغرب السيد بيكا هيفونين، في تصريح لقناة M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأمر يتعلق بمعرض مهمة للغاية تعود فكرة إقامته لسنة 2019، حين جرى الاحتفال بالذكرى الـ 60 للعلاقات الدبلوماسية بين فنلندا والمغرب.

وتابع السفير أنه حين تبلورت هذه الفكرة كان يتعين التوقف عند تاريخ العلاقات بين المغرب وفنلندا ورؤية حول المستقبل.. أي كيف يمكن تعزيز العلاقات الثنائية؟

وبناء عليه، كما قال، هناك في المعرض 16 لوحة تشمل مادة حول العلاقات بين فنلندا والمغرب، ثم الروابط بين فنلندا والثقافة العربية.

وحسب السفير، يروم المعرض، الذي حط الرحال قبل ذلك بمدن مغربية أخرى، إبراز غنى العلاقات بين البلدين من خلال لوحات جميلة تجمع بين الكتابة وصور تعكس التاريخ المشترك للبلدين.

وتابع هناك الجانب التاريخي والفني، وهناك أيضا جانب آخر يتعلق بالمستقبل، أي كيفية تقوية العلاقات والروابط بين فنلندا والمغرب في شتى المجالات.

مداخلات أخرى قدمت خلال حفل الافتتاح أبرزت ريادة فنلندا في مجالات مختلفة على المستوى العالمي، منها الأعمال، والرقمنة، والمساواة بين الجنسين، والتربية، والابتكار، والصحة، والطاقة، والأدب، والموسيقى.