افتتاح معرض للفنان التشكيلي عمر بوركبة تحت شعار “طين أثيري”

افتتح، مساء أمس الخميس برواق “سو آرت غالري” (So Art Gallery) بالدار البيضاء، معرض للفنان التشكيلي عمر بركبة، الذي ينظم حتى 8 يناير 2022 ، تحت شعار “طين أثيري” (D’argile éthérée).

وكشف الفنان التشكيلي عمر بوركبة، المعروف بأسلوبه المتميز الذي يمزج بين التصوير والتجريد، أن هذا المعرض ، يكشف عن مجموعة الأعمال التي أنجزها خلال السنتين الأخيرتين، مباشرة مع ظهور وباء كورونا، والتي تعكس بعض أوجه المعاناة من تداعيات هذا الفيروس الفتاك ، والإكراهات التي فرضها على الفرد والمجتمع .

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، وقناة M24، أفاد التشكيلي بوركبة، الذي فقد زوجته جراء إصابتها بكوفيد 19، أن معاناة هذه الأخيرة “هي التي كانت وراء استعماله لبعض الألوان في لوحاته الفنية ، كي تضفي عليها بعض النور “.

وقال الفنان بوركبة “على الرغم من حالتها الصحية المتدهورة كانت متفائلة وتحب الحياة، وروحها واكبتني في أعمالي الفنية منذ ذلك الوقت إلى الآن ” ، مضيفا أن هذا المعرض هدية إلى روحها ، والذي حرصت على افتتاحه بقصيدة شعرية باللغة الفرنسية “.

وكان عمر بركبة قد بدأ التشكيل في سن 13 سنة، قبل أن تنضج شخصيته الفنية في ستينيات القرن الماضي ، واليوم “بدأت شخصيتي تعود إلى طفولتي”، يقول الفنان التشكيلي ، ” فعندما كنا ندرس بالمسجد كانت علاقة اليد مرتبطة بما يعرف بـ+التحنيشة+ في لوحة +المسيد+، وهو ما ترسخ في أعماقي”.

وأشار التشكيلي بوركبة إلى أن السواد الذي يطغى على لوحاته لا يعكس التشاؤم أو الحزن، وإنما فيه ” الجلال وروح الغيب الذي يعيشه الإنسان “.

وعن شعار المعرض (D’argile éthérée)، كشف التشكيلي بوركبة أن أعماله تتضمن اتجاها صوفيا، موضحا أن كلمة “الطين“ توحي إلى الأشياء التي أصلها من طين، في حين تحيل كلمة ”أثيري“ إلى الطين عندما تنفخ فيه الحياة.

من جهتها، كشفت التشكيلية سامية فارس، أن أعمال الفنان عمر بوركبة يطغى عليها الفن التجريدي، وقالت في تصريح مماثل ، إن رسوم لوحات بمركبة وخطوطها ورموزها تخفي معان عميقة تستعصي على الفهم في المرة الأولى، مضيفة أن بعض اللوحات تعكس صورا ظلية داخل الصور والخطوط الظاهرة.

جدير بالذكر أن عمر بوركبة ولد عام 1945 في مراكش، حيث يعمل ويعيش فيها، وهو عضو الجمعية الوطنية للفنون الجميلة 1965، وعضو مؤسس لجمعية الفنانين التشكيليين المغاربة APM عام 1975، ونائب رئيس الجمعية المغربية للفنون التشكيلية AMAP عام 2003، وعضو مؤسس لجمعية Ambre Maroc عام 2007 .

تأثر الفنان بوركبة كثيرا بشيخ المبدعين المغاربة الفنان التشكيلي المكي مورسيا، كما كانت له لقاءات إبداعية بالفنان التشكيلي التجريدي الجيلالي الغرباوي، والتشكيلي أحمد اليعقوبي، كانت حاسمة في توجهاته كرسام.