الإلمام العميق بقضية الوحدة الترابية يساهم في تعزيز المكتسبات المحققة على جميع الأصعدة (ملتقى)  

اعتبر مشاركون في الملتقى الدولي للمسيرة الخضراء المنظم اليوم الخميس بالدار البيضاء حول موضوع ” دبلوماسية الانتصارات في عهد الملك محمد السادس”، أن الإلمام العميق بقضية الوحدة الترابية يساهم في تعزيز المكتسبات المحققة في هذا الملف على جميع الأصعدة.

وأبرزوا خلال الملتقى، المنظم من قبل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق بالدار البيضاء بشراكة مع مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية بالعيون، أن هذا الإلمام يساهم في توفير مادة مهمة بالنسبة للأجيال الحالية، منهم الطبلة، وهو ما يمكنهم من المساهمة في الترافع عن الوحدة الترابية للمغرب كل من موقعه.

في هذا السياق شدد السيد عبد اللطيف كومات عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، على ضرورة الإلمام العميق بجذور وأبعاد القضية الوطنية الأولى، خاصة بالنسبة للباحثين والطلبة.

وفي هذا الصدد غطى الملتقى عدة جوانب تتعلق بالتطورات التي تشهدها قضية الوحدة الترابية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بموضوع الصحراء المغربية، والنهضة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، ثم العمق الإفريقي للمغرب.

وبالمناسبة، دعا السيد كومات الطلبة إلى اغتنام هذه الفرصة كي يكونوا على دراية أكثر بقضية الصحراء المغربية، لافتا إلى أن الملتقى يدخل ضمن برنامج تكويني عام للكلية يتعلق بقضايا وطنية مهمة.

من جهته أبرز السيد وليد كبير (إعلامي وناشط سياسي جزائري) في مداخلة حول موضوع” إصرار النظام الحاكم في الجزائر على إطالة نزاع الصحراء .. مكنونات مرتبطة بعقد شخصية تحولت إلى عقيدة دولة ” أن قضية الصحراء المغربية هي قضية وجود ومصير بالنسبة لكل المغاربة، وهو ما يزيدهم إصرارا في الدفاع عنها وتحقيق مزيد من المكتسبات.

وحسب الإعلامي، فإن العداء المستحكم تجاه المغرب هو عقيدة وجودية بالنسبة لنظام الحكم في الجزائر، حيث يتم توظيفه لتعطيل البناء المغاربي، وخدمة أجندات أجنبية، علاوة على تكريس وجود هذا النظام الذي نادى الحراك الشعبي الجزائري برحيله.

وقال السيد كبير إن كل المعطيات التاريخية تؤكد هذه الحقيقة، وذلك بالرغم من الدعم الكبير والسخي الذي قدمه المغرب للجزائريين إبان فترة الاستعمار.

وبالمناسبة، قدم المتحدث عدة معطيات وأمثلة تؤكد الغرابة التي تطبع سلوكات نظام الحكم بالجزائر تجاه المغرب، من بينها أن “نظام الحكم في الجزائر، قبل المسيرة الخضراء، يسمي الصحراء إسبانية، ولم يكن ينزعج من احتلال هذه الأراضي، لكنه انزعج من تحريرها من قبل المغرب “.

ويشمل الملتقى عقد جلسات علمية تتمحور حول عدة مواضيع منها “تحصين المكتسبات الدبلوماسية حول قضية الوحدة الترابية” و” المسيرة الخضراء والنموذج التحرري المغربي” و” سيناريوهات ما بعد قرار مجلس الأمن رقم 2656″، و” دبلوماسية القنصليات ومغربية الصحراء : أي تأثير؟”.

ويتعلق الأمر أيضا ب” قضية الوحدة الترابية: منظور ملكي متكامل”، و” المسيرة الخضراء: قراءة في المضمون القانوني بين استرجاع الأرض المستعمرة وإفشال مشروع الانفصال”، و”البعد الإنساني في الحلول المقدمة لحل قضية الصحراء “، و” البعد السياسي والترابي لنظام الحكم الذاتي بالصحراء المغربية”.