التربية الموسيقية والناشئة: ثلاثة أسئلة للمدير المنسق العام للمعاهد الموسيقية بالدار البيضاء السيد بن أحود عبد اللطيف

(إعداد عبد اللطيف الجعفري)

التربية الموسيقية تضطلع بدور هام في بناء شخصية الناشئة (الأطفال والشباب)، حيث تساهم في إبعادهم عن الانحراف والجريمة والأنشطة أو الانزلاقات التي قد تعرض مستقبلهم برمته للخطر.

هذه الحقيقة يؤكدها المشتغلون في مجالي الموسيقى والغناء، والفن بشكل عام، لأن التعاطي للموسيقى، تعلما أو إنصاتا، له آثار اجتماعية ونفسية إيجابية على الناشئة، خاصة في الشق المتعلق بالتخلص من الضغوطات اليومية، وهو ما يساهم في الرفع من الأداء في مجالات مختلفة من الحياة.

المدير المنسق العام للمعاهد الموسيقية بالدار البيضاء، السيد بن أحود عبد اللطيف، يبرز في حديث لقناة M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء أهمية التربية الموسيقية، والدور الهام الذي يضطلع به معهد الموسيقى والغناء للدار البيضاء، الذي يرجع تاريخ تأسيسه إلى سنة 1917، في الجانب المتعلق بالتكوين والتربية الموسيقية.

1 // ما هو دور الموسيقى تحديدا في تربية الناشئة ؟

// الموسيقى هي تغذية الروح كما أنها وسيلة لإنقاذ الشباب من الانحراف، هي أيضا فرصة للأطفال كي تساعدهم على تهذيب أنفسهم وثنيهم على اللجوء للشغب في أوساط الأسر وفضاءات المؤسسات التعليمية وحتى الفضاءات العامة.

هناك فرق كبير بين الطفل الذي يتعلم الموسيقى وآخر محروم منها، فالتجربة أكدت لنا ذلك .. فقد استقبلنا أطفالا يميلون في طبعهم للشغب بالمنازل وحتى المدارس، وحين شرعوا في تعلم أبجديات الموسيقى والانغماس في عوالمها تغيرت طبائعهم وسلوكاتهم بعد حوالي أربعة أشهر فقط، حيث أصبحوا يميلون للتركيز والإنصات .. وهذا يبرز أهمية التربية الفنية بشكل عام.

هناك في المجتمع أطفال وشباب لا يجدون أين يقضون وقتهم الثالث، وهنا يأتي دور المعهد وملحقاته بشأن المساهمة في بناء المجتمع من خلال التربية الموسيقية.

الدار البيضاء تتوفر حاليا على 16 ملحقة للمعهد الموسيقي الرئيسي المتواجد بشارع باريس، وهي ملحقات تابعة للمقاطعات.

2 // ما هي الآفاق التي تفتحها التربية الموسيقية ؟

// من المفيد جدا الإشارة، على سبيل المثال لا الحصر، إلى أننا أسسنا جوقا سمفونيا بالدار البيضاء يتكون من حوالي مائة موسيقي كلهم من خريجي المعهد.

يتعلق الأمر بجوق يشرف الدار البيضاء خاصة والمغرب عامة، لأنه يمثل المغرب في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية.

وبناء عليه فإن للمعهد ريبيرطوار مهم يغطي القطع الموسيقية المغربية والعربية، وهذا إنجاز في حد ذاته بالنسبة للمعهد والمتخرجين.

3 // ما هي برامج المعهد المسطرة في مجال التربية الموسيقية ؟

// هذه السنة تتميز بإعادة النظر في المقررات التعليمية، وطريقة الامتحانات، وجوانب أخرى لها صلة بالآلات، ثم إحداث “كتيب” أو دفتر الدروس لمراقبة كل طالب ومدى مواظبته واحترامه للدروس.

الأبواب مفتوحة للمعهد يومي 10 و11 شتنبر الجاري تروم تمكين ساكنة العاصمة الاقتصادية من إدراك أهمية التربية الموسيقية، ثم التعرف على برامج المعهد وأنشطته المتعلقة بالتربية الموسيقية في أبعادها المتعددة.

المواد التي تدرس بالمعهد الموسيقي الأم تشمل الصولفيج وجميع الآلات منها البيانو، الفيولون وغيرها، والآلات النحاسية، والألات الخشبية.. الآلات الإيقاعية … إلخ، إضافة إلى الرقص الكلاسيكي مع المسرح باللغتين العربية والفرنسية، ثم الغناء العربي والموشحات والطرب الأندلسي والغناء الكلاسيكي.