الدار البيضاء : انعقاد ورشة تشاورية جهوية حول دليل تدبير الإضراب عن الطعام بالوسط السجني  

عقدت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء – سطات، أمس الاثنين بالدار البيضاء ورشة جهوية تشاورية حول تدبير الإضراب عن الطعام بالوسط السجني على ضوء الدليل العملي لتدبير حالات الإضراب عن الطعام.

وعرف هذا اللقاء مشاركة كافة الجهات المعنية بالموضوع على المستوى الجهوي من مديري المؤسسات السجنية وممثلي النيابة العامة ومندوبي وزارة الصحة الإقليميين وممثلي المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل تبادل الرؤى حول الإشكاليات المتعلقة بتدبير الإضراب عن الطعام بالسجون وأنجع سبل تفعيل الدليل المنجز في هذا الإطار.

وفي كلمة افتتاحية، قالت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء – سطات السيدة السعدية وضاح، أن الورشة تتوخى إثارة مختلف الصعوبات والتحديات التي تعترض تدبير حالات الإضراب عن الطعام على مستوى كل متدخل، وطرح كل الحلول المقترحة وفق مقاربة أساسها العمل التشاركي والتعاون بين كل الشركاء كل من موقعه واختصاصاته على ضوء الدليل الاسترشادي.

وأضافت السيدة وضاح أن موضوع تدبير حالات الإضراب عن الطعام في الوسط السجني بجهة الدار البيضاء سطات، التي تضم عددا من المؤسسات السجنية، يحظى بأهمية خاصة من طرف اللجنة الجهوية لارتباطه الوثيق بحق السجناء في الحياة والسلامة الجسدية والرعاية الصحية.

بدوره، أكد السيد عبد الرفيع حمضي، مدير الحماية والرصد بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن الإضراب عن الطعام، باعتباره وسيلة للاحتجاج السلمي، “يعد حقا من حقوق السجناء”، مضيفا أن الإشكاليات التي تتولد عن ممارسة هذا الشكل الاحتجاجي تقتضي تضافر جهود المؤسسات المعنية من أجل وضع إطار مرجعي موحد للتدبير والتكفل بحالات الإضراب عن الطعام، سواء على مستوى الإجراءات الإدارية أو بالرعاية الطبية.

من جانبه، استعرض السيد توفيق أبطال رئيس قسم الرعاية الصحية بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، مراحل بلورة الدليل العملي لتدبير حالات الإضراب عن الطعام المنجز تحت إشراف لجنة تقنية تضم أطرا تابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ووزارة الصحة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئاسة النيابة العامة.

وأضاف السيد أبطال أن الدليل يعد إطارا مرجعيا يحدد بشكل واضح وسلس مسؤولية ومجال وطريقة تدخل الجهات المعنية خلال جميع مراحل هذه العملية بالفعالية المطلوبة، كل حسب اختصاصه، كما يعد أداة عملية ومرجعا أساسيا للتدبير والتكفل الشاملين والمندمجين بحالات الإضراب عن الطعام.

يذكر أن الدليل العملي لتدبير الإضراب عن الطعام بالوسط السجني، المنجز بشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ارتكز على مقاربة قائمة على احترام الحقوق الإنسانية للسجناء والمبادئ الأخلاقية ومقتضيات القانون الدولي المكرسة لمبدأ احترام حقوق المعتقلين وصون كرامتهم وضمان سلامتهم الجسدية، لا سيما إعلان مالطا.