الدار البيضاء..تسليط الضوء على التجميع الفلاحي باعتباره الحل الأمثل لتثمين مياه الري بالدائرة السقوية لدكالة (ندوة)

نظمت وكالة التنمية الفلاحية اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، ندوة حول التجميع الفلاحي في إطار الشطر الثاني لمشروع دعم البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري والممول من طرف البنك الإفريقي للتنمية بالدائرتين السقويتين للوكوس ودكالة.

يساهم هذا المشروع في تضافر جهود المملكة من أجل الرفع من إنتاجية القطاع الفلاحي وتثمين مياه الري وكذا اقتصاد هذه المياه على مستوى الدوائر السقوية الكبرى من خلال إنشاء البنيات التحتية للري الموضعي بمناطق التدخل على مساحة 26 ألف هكتار.

ويروم هذا المشروع الذي يستهدف أكثر من 61 ألف مستفيد، معظمهم من صغار الفلاحين، إلى تحسين الظروف المعيشية من خلال توظيف الشباب والنساء بالمناطق القروية للدوائر السقوية المستهدفة.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت مديرة التجميع و الشراكة بوكالة التنمية الفلاحية، السيدة سعيدة ورزان، أن هذه الندوة تندرج في إطار إطلاق برامج التجميع الفلاحي من الجيل الجديد في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.

وأوضحت في السياق ذاته، أن هذه الندوة تهدف إلى تحسيس المجمعين المحتملين بشكل أكبر بالانخراط في هذا الهيكل التنظيمي للفلاحين، مؤكدة أنه في ظل الإجهاد المائي “نحن جميعا مدعوون إلى العمل معا من خلال تعبئة المجمعين لتدبير الري بشكل أفضل من أجل إنتاجية أفضل مع الاستعمال الأمثل للموارد المائية في سياق الزراعة المستدامة “.

من جهته، أبرز مدير المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات، احساين الرحوي، أن الجهة تزخر بمؤهلات فلاحية مهمة وبنيات تحتية للصناعات الغذائية تجعلها في طليعة جهات المملكة حيث تساهم ب 32 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني وب 15,8 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي.

وذكر في السياق ذاته، أن الجهة تتوفر على مؤهلات مهمة من حيث بنيات الصناعات الغذائية حيث توجد بها 1.460 وحدة صناعية موزعة بين مختلف الأقاليم، ونسيج مهم من التعاونيات الفلاحية تفوق 1.743 تعاونية تساهم بشكل فعال في تنمية القطاع الفلاحي بالجهة.

وأشار إلى أن هذه الندوة، تشكل فرصة لتقديم المجهودات المبذولة من طرف الوزارة الوصية بالجهة، وعرض الإمكانيات من حيث الإنتاج والاستثمار في ظل مشاريع التجميع الفلاحي من الجيل الجديد في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020- 2030  خاصة ركيزتها الأولى المتعلقة بإعطاء الأولوية للعنصر البشري.

كما أبرز أن البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري يروم المساهمة في تحسين الظروف المعيشية للفلاحين من خلال التدبير المستدام للموارد المائية والرفع من الإنتاجية وكذا تعزيز سلاسل القيم.

وأضاف أن المديرية الجهوية للفلاحة وضعت لجنة مكونة من مهندسين وأطر أكفاء لمرافقة ومواكبة حاملي المشاريع بالجهة.

وشكلت هذه الندوة، المنظمة بتعاون مع المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات، تحت شعار “التجميع الفلاحي، الحل الأمثل لتثمين مياه الري وتعزيز سلاسل القيم”، فرصة لتقديم ومناقشة نتائج إنجازات المشروع وآثاره الإيجابية.

كما شكلت فرصة لتقديم نظام التجميع الفلاحي من “الجيل الجديد” والذي يوفر إمكانيات استثمارية كبيرة بفضل الإطار التحفيزي المبسط.

وتميز هذا الحدث أيضا بالمشاركة الفعالة للمجمِّعين الحاليين والمحتملين بجهة الدار البيضاء سطات وكذلك ممثلي الإدارات المركزية والجهوية لوزارة الفلاحة والبنك الإفريقي للتنمية.

وبعد الندوة التي تم تنظيمها بتاريخ 15 نونبر الجاري بمدينة طنجة، والتي ركزت على إنجازات هذا المشروع بالمدار السقوي للوكوس، تم تخصيص هذا الحدث بشكل خاص للمدار السقوي لدكالة المعني كذلك بهذا المشروع.