الدار البيضاء تعيش عرس مسرحها الجامعي تحت شعار “إعادة خلق المسرح” (أحمد طنيش)

ستعيش الدار البيضاء ابتداء من يوم غد (23 يوليوز)، على وقع حدث ثقافي وفني بامتياز، يتمثل في حفل افتتاح المسرح الجامعي للدار البيضاء، والدورة 34 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء.

وتشمل هذه الدورة هذه السنة، المنظمة إلى غاية 28 يوليوز الجاري تحت شعار “إعادة خلق المسرح” بالمركب الثقافي مولاي رشيد الدار البيضاء، عروضا مسرحية بمسارح الدار البيضاء، يتم مناقشتها في منتصف الليل بين المهرجانيين، بالإضافة إلى تنظيم محترفات تكوينية للطلبة وعموم المهتمين، وندوة علمية وتوقيع كتب وحفلات تكريمية.

وفي مقال له بالمناسبة، تحت عنوان “البيضاء تعلن عرس مسرحها الجامعي، ونبارك لها إعادة خلق المسرح” أبرز أحمد طنيش المسؤول الإعلامي بالمهرجان الدولي للمسرح الجامعي، أن “البيضاء ستعيش حدثا ثقافيا وفنيا بامتياز، حفل افتتاح عرس المسرح الجامعي للدار البيضاء، مع الدورة 34 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء”.

وأشار إلى أن العد التاريخي والتوثيقي الذي أصبح حاليا لكثير من المجالات، يوظف تراتبية زمنية جديدة، تتعلق بفترة “ما قبل كورونا وفترة زمن كورونا وفترة مرحلة الانفراج في انتظار مرحلة وفترة مابعد كورونا”.

وأبرز في هذا السياق، أنه في “هذه التراتبية بدأ التأريخ الجديد للأحداث والوقائع والمناسبات والديناميات وضمنها المسرح الجامعي أو بالأحرى المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، حيث أصبح التأريخ الجديد يصف المرحلة الأولى، التأسيس والانطلاق والإشعاع والانفتاح على شبيبة العالم من سنة 1988 بدءا من الدورة الأولى إلى الدورة 30 لسنة 2018، والمرحلة الثانية مع الدورة 31 و32 حيث كانتا عن بعد”.

وأضاف أن هاتين الدورتين التي عشناهما ببث إلكتروني، شكلت استمرارا للمهرجان رغم الحاجز النفسي والجغرافي الذي خلفته كورونا وسياج التباعد الجسدي الذي فرضته، حيث كان التأقلم المسرحي وكان اللجوء إلى تقنيات البث عن بعد في شتى المجالات وضمنها فعاليات المسرح الجامعي.

وتأتي مرحلة ثالثة مع الدورة 33، يضيف السيد طنيش، والتي كانت عن بعد وحضوريا، لنصل اليوم إلى الدورة 34 لسنة 2022، حيث “نلج مرحلة أخرى بدورة حضورية بنسبة 95%، وفي نفس الوقت يتم المحافظة على البث عن بعد كمكسب ربحناه وخلق لنا الإشعاع الدولي”.

وأكد أن الأمر يتعلق ب”دينامية وفعل وتفاعل مارسته الدار البيضاء منذ سنة 1988، إلى الآن دون ملل ولا كلل حيث واصلت رسالة المسرح الجامعي الذي اقترحته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء، من خلال المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء الذي يصل الآن إلى الدورة 34′”.

ونقل المقال عن فابيو أومودي، مدير أكاديمية روما المسرحية ومدير”مهرجان روما تياترو” في مداخلته في ندوة المهرجان الدولي للمسرح الجامعي، التي بتث عن بعد، قوله “أتذكر بسرور أنه يجب علينا نحن الأوروبيين ألا ننسى أبدا أن المغرب علمنا ما يعنيه أن يكون هناك مهرجان للمسرح الجامعي في كل مدينة”.

وأضاف “أعتقد أن المغرب كان لديه حتى ما قبل الوباء رقم قياسي عالمي في المهرجانات المسرحية الجامعية التي كان من دواعي سروري المشاركة فيها لمدة 12 عاما، آمل أن يكون المغرب مرة أخرى الرائد في هذا التطور المسرحي المذهل”.

وأبرز السيد طنيش أن الأمر يتعلق ب”شهادات تأتينا من كل القارات عن دينامية نلتقي حولها ونؤسس للبعد الإنساني ويكون المسرح عاصمتنا الدولية وملتقى حوارنا وأفكارنا وأملنا وطموحنا، فأسسنا بذلك لديبلوماسية ثقافية موازية، في حدث نجتمع حوله نعتبره مؤتمرا فوق العادة، تتكسر فيه الحدود الجغرافية والانتماءات والجنسيات والديانات”.