ببنسليمان، جهود متضافرة ترتقي بنسبة التمدرس في التعليم الأولي إلى مستويات قياسية

تتضافر الجهود وتتسارع الترتيبات من أجل إعطاء الفرصة لجميع الأطفال للنهل من معين العلم وتلقي التكوين اللازم للنجاح في المقبل من السنوات، وذلك في إطار مشروع تعميم التعليم الأولي، الذي يراهن على تمكين الأجيال الصاعدة من آليات تحقيق التقدم والازدهار.

ببنسليمان، مكنت الجهود الحثيثة التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في شراكة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي، من استفاد ما مجموعه 2560 طفلا من كلا الجنسين، من التعليم الأولي في الوسطين القروي والحضري خلال الفترة 2019-2022.

ويتوزع هؤلاء الأطفال على 105 أقسام في 93 وحدة للتعليم الأولي في العالم القروي والحضري، باستثمار يناهز 25.6 مليون درهم. كما تمت برمجة 10 وحدة للتعليم الأولي تضم 10 فصول برسم الموسم الدراسي 2022-2023، والتي تبلغ تكلفتها 200 ألف درهم.

وتتوزع هذه المشاريع التي هي ثمرة شراكة مختلف الفاعلين، على مختلف الجماعات الـ15 بإقليم بنسليمان، تماشيا مع مقترحات اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية، حسب قسم العمل الاجتماعي بالإقليم.

وقال عبد الكريم موهوب، رئيس مصلحة الدفع بالأجيال الصاعدة بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم بنسليمان، في تصريح لقناة (M24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن وحدات التعليم الأولي التي تندرج في إطار برنامج التنمية البشرية الرامي للاستثمار في الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة تعتبر أداة فعاله لضمان تكافؤ الفرص للولوج الى التعليم.

وأضاف أنه بخصوص إقليم بنسليمان فقد عملت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2019 على إحداث 10 وحدات للتعليم الأولي والتكفل بمصاريف التجهيز وتسيير هاته الوحدات لمدة أربع سنوات وذلك بغلاف مالي قدره 3 ملايين و 175 ألف درهم مكن من استفادة حوالي 300 طفل سنويا ومن توظيف 11 مربية ومربي بالتعليم الأولي.

وتابع أنه بالنسبة لسنة 2020 فقد تم إحداث 16 وحدة والتكفل بمصاريف تجهيز وتسيير هاته الوحدات بكلفة ناهزت مليون و645 ألف درهم يستفيد منها حوالي 270 طفلة وطفل سنويا، ومكنت من توظيف 17 مربية ومربٍ.

وبخصوص سنة 2021، أبرز المسؤول أنه تم إحداث 33 وحدة والتكفل بمصاريف تجهيز وتسيير هاته الوحدات بكلفة ناهزت 3 ملايين و239 ألف درهم، يستفيد منها حوالي 990 طفلة وطفل سنويا، ثم توظيف 33 مربية ومربٍ، مشيرا إلى أن سنة 2022 ستعرف افتتاح 34 وحدة في التعليم الأولي خلال الشهر القادم، مما سيمكن من استفادة حوالي 930 طفلة وطفل، من هذه الخدمات كما سيمكن كذلك من توظيف 34 مربية ومربٍ، بينما سيتم في سنة 2023 خلق 10 وحدات جديدة للتعليم الأولي.

وخلص السيد موهوب إلى أن عدد الأطفال المستفيدين من التعليم الأولي خلال الثلاث السنوات الأولى من المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بلغ حوالي 1600 طفل وطفلة، فضلا عن توظيف 59 ومربٍ ومربية بالإقليم.

في السياق ذاته قالت أسماء حيدي، المديرة الإقليمية لنيابة التربية الوطنية والتعليم الأولي بإقليم بنسليمان، في تصريح مماثل، إن الدخول المدرسي 2022/2023 بالنسبة للتعليم الأولي مر في ظروف عادية، مبرزة أن عمليات توفير القاعات والمربيات داخل الفضاءات من أجل استقبال الأطفال مرت أيضا في ظروف جيدة بمعية الشريك الأساسي الممثل في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أجل تحقيق التعميم في أفق 2026.

وأضافت المديرة الإقليمية أن هاجس جميع الشركاء هو العمل على تطوير وتعميم هذا الورش الملكي الذي أعطى أكله وأكد نجاعته خاصة بالنسبة للأطفال الذين يلجون إلى المستوى الأول ابتدائي بمهارات تمكنهم من تتبع الدراسة، كما تمكن الإدارة من التخطيط الجيد وتتبع التلاميذ دراسيا.

وحسب إحصائيات قدمتها السيدة حيدي، تواصل 3360 تلميذة على مستوى الإقليم تعليمها ضمن 6706 مستفيد من التعليم الاولي بالإقليم، بينما ناهزت نسبة التمدرس في التعليم الاولي 81 في المائة، منها 54 في المائة في المدارس العمومية.

وأضافت السيدة حيدي أنه تنفيذا لمقتضيات القانون الإطار 51.17 في إطار مشروع تعميم التعليم الأولي وتسريع وتيرته يمكن القول إن المديرية الإقليمية ببنسليمان تجاوزت الأهداف المخطط لها، إذ تم تسجيل نسبة 110 في المائة على الأهداف المتوخاة بعدما تم فتح هاته السنة 44 قسما جديدا منها 33 قسما بالعالم القروي الذي يعرف إقبالا كبيرا من طرف ساكنة هذا الإقليم.