بشمسه الدافئة وشواطئه المترامية .. إقليم بنسليمان وجهة المصطافين بامتياز

يستقطب إقليم بنسليمان آلاف المصطافين خلال فصل الصيف وذلك باعتباره وجهة سياحية بامتياز، لما يتوفر عليه من شواطئ جذابة ومواسم دينية ومهرجانات للتبوريدة تساهم كلها في تنمية السياحة الداخلية.

فبالإضافة إلى توفره على شواطئ مترامية الأطراف تمتد على طول أزيد من 30 كلم يحج إليها السياح بالآلاف من داخل وخارج المغرب، يتوفر الإقليم أيضا على مواسم دينية ومهرجانات التبوريدة التقليدية تثير فضول الزوار المتوافدين على مدن الإقليم.

ومن مدن الإقليم بوزنيقة، الواقعة على بعد 30 كلم عن العاصمة الرباط وحوالي 40 كلم عن الدار البيضاء، والتي تعرف في هذه الفترة تحديدا توافد أعداد كبيرة من عشاق الشاطئ من المدن الداخلية خاصة خريبكة ومراكش وبني ملال وسطات وبرشيد هربا من حرارة الصيف، وبحثا عن نسمات منعشة قادمة من عمق المحيط الأطلسي.

وتمتاز بوزنيقة بتوفرها على العديد من الشواطئ الممتدة من القصبة شمالا إلى الداهومي جنوبا، حيث يضم ساحلها شاطئ المركز (لابسين)، وهي المحطة الأقرب إلى وسط بوزنيقة، والداهومي وسيد الحاج، وبينهما محطة الفلايك، وهو الشاطئ الذي ترسو فيه مراكب الصيد التقليدي أهم ما يميز هذه المدينة بالإضافة إلى شاطئ سيبرية.

شواطئ بوزنيقة، المدينة الصغيرة التي لا يتعدى عدد سكانها 35 ألف نسمة حسب إحصاء 2014، هي من أجمل الشواطئ المغربية من حيث جودة مياهها وصفاء رمالها الذهبية وشساعة فضائها، إذ يبلغ طولها حوالي أربع كيلومترات من المياه والرمال على امتداد مصبي وادي شراط ووادي سيكوك .

جمال شواطئ بوزنيقة وصفاء مياهها ونقاء رمالها مكنها من رفع اللواء الأزرق لخمس عشرة مرة متتالية، اعترافا بتوفر هذه الشواطئ على معايير الجودة والأمن اللازمين، بالإضافة إلى تسهيل الولوج إليها، وتنظيم حملات لجمع النفايات التي يخلفها المصطافون، ناهيك عن إنشاء إذاعة الشاطئ.

بدورها، تعد شواطئ مدينة المنصورية الأجمل خصوصا شاطئ الصابليط الجنوبي أو الرميلات، حيث شهدت المدينة خلال الأيام التي تلت عيد الأضحى إقبالا واسعا من طرف السياح المغاربة والأجانب.

وهكذا أصبحت المنصورية قبلة يومية للعديد من هواة السباحة والرياضات المائية القادمين من أقاليم جهة الدار البيضاء سطات، ومن مدن أخرى هربا من لفحات الشمس الحارقة في صيف استثنائي بسبب درجات الحرارة المرتفعة.

ويتميز شاطئ صابليط، وهو من أجمل شواطئ المنصورية بموقعه المتميز على مقربة من مصب وادي “النفيفيخ”، وكذا بخلو مساحاته الشاسعة من الصخور وانبساط الشاطئ ووفرة أمواجه، مما يجعله أيقونة بحرية يتمتع بها زواره الذين يعدون بعشرات الآلاف خصوصا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي هذا السياق، قال محمد كريمين رئيس المجلس الجماعي لبوزنيقة، في تصريح للقناة الإخبارية لوكالة المغرب العربي للأنباء M24، إن شواطئ المدينة حققت مكانتها من بين أجمل شواطئ المملكة بفصل جهود جميع المتدخلين للحفاظ على جودة الشواطئ.

وأكد على التزام مجلس جماعة بوزنيقة بكافة مكوناته بتحمل مسؤولية التدبير الكامل للشواطئ التي تدخل ضمن مجاله الترابي، بما في ذلك الصيانة والنظافة والتجهيز والسلامة والتكوين والتحسيس والولوج.

ودعا ساكنة بوزنيقة خاصة وكل الزوار عامة إلى التحلي بالحس البيئي وبروح المواطنة، وبذل مجهودات إضافية للحفاظ على نظافة الشواطئ.

كما أن الجماعة، يضيف كريمين، مطالبة هي الأخرى بمضاعفة مجهوداتها من أجل تنظيف الشواطئ، وتوفير الآليات وكذا سلات القمامة، في إطار مخطط التخلص من النفايات الصلبة المتعلق بتنظيف الشاطئ من الأزبال التي يخلفها المصطافون.

بدوره، قال محمد أمين عبقري، فاعل جمعوي بالإقليم، إن شواطئ الإقليم تعد قبلة للمصطافين من مختلف أرجاء المغرب والجالية المغربية بالخارج.

وأكد أن هذه الوجهة لم تكن اعتباطية، نظرا لحصول الشواطئ على اللواء الأزرق لسنوات متعددة، وأيضا للمجهودات التي يقوم بها مختلف المتدخلين.