بوزنيقة: افتتاح المؤتمر الوطني 12 لجمعية “الشعلة” حول موضوع الأدوار الدستورية للمجتمع المدني

افتتحت أمس الجمعة بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، أشغال المؤتمر الوطني ال12 لجمعية الشعلة للتربية والثقافة، حول موضوع: “تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني بالمغرب رهين بإصدار مدونة قانون خاص بالجمعيات”.

ويناقش المؤتمرون، على مدى ثلاثة أيام، حصيلة أنشطة وبرامج الجمعية، كما سيقومون بمناقشة والمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، بالإضافة إلى تجديد هياكل هذه الجمعية المعترف لها بصفة المنفعة العامة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس الجمعية عبد المقصود الراشدي، أن المؤتمر يشكل فرصة للتوقف على مسار 47 سنة من النضال الجمعوي والتربوي والثقافي للجمعية خدمة للطفولة والشباب، مبرزا أن الأمر يتعلق بمسار غني بمساهمة أجيال متعددة من مغرب التنوع والتعدد.

وأبرز السيد الراشدي أن الجمعية تميزت منذ إنشائها بأنشطتها الهادفة إلى ” الدفاع عن الحريات والحق في إنشاء الجمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان”، مشيرا إلى أن الدفاع عن دور الشباب و استقلاليتها ومجانيتها، وحقها في الأنشطة الصيفية والترفيه توجد في صميم اهتماماتها.

وحسب السيد الراشدي، فإن المغرب من حقه الافتخار بغنى وتنوع الحركة الجمعوية، التي تستحق، اليوم، قانونا جديدا خاصا بالجمعيات، من أجل تثمين ثقافة حرية التعبير وتأهيل الحقل الجمعوي للقيام بأدواره الدستورية، وتطوير الحركة الجمعوية العمومية.

ودعا في هذا السياق، إلى تفعيل مقتضيات الدستور، التي تعترف بدور المجتمع المدني في تنمية الرأسمال البشري، وتأطيره، من خلال تمكينه من وسائل العمل، موضحا أن ذلك لن يتأتى” إلا بتخصيص ميزانية للنسيج الجمعوي على أساس المردودية والمحاسبة “.

من جهته، أكد ممثل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مصطفى الجرموني، أن هذا المؤتمر الذي يتمحور حول الأدوار الدستورية للمجتمع المدني، يشكل فرصة لتعميق النقاش الجاد والمسؤول حول منظمات المجتمع المدني وأدوارها المتعددة في تعزيز العملية الديمقراطية وتعبئة المجتمع حول مشاريع الإصلاح الوطنية، وعلى رأسها ورش إصلاح نظام التربية والتكوين.

وذكر بأن هذا الورش شكل منذ أكثر من عقد موضوع الإصلاح وإعادة التكييف ليتماشى مع المطالب والتطلعات الحالية للشعب المغربي، مشيرا إلى أن هذا الإصلاح هو في صميم النموذج التنموي الجديد الذي يمنح مكانة مركزية للرأسمال البشري والأجيال الصاعدة.