تتويج التلاميذ الفائزين في اختتام فعاليات المهرجان الوطني للفنون التشكيلية

جرى اليوم الجمعة بالدار البيضاء، اختتام فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الوطني للفنون التشكيلية، بتتويج المتعلمات والمتعلمين الفائزين بهذه الدورة، والذين نالت لوحاتهم الفنية تقدير وإعجاب لجنة التحكيم.

وشارك مجموعة من التلميذات والتلاميذ في السلكين الإعدادي والثانوي من مختلف الأكاديميات الجهوية في هذا المهرجان الوطني، المنظم من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، تحت إشراف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من خلال تقديم لوحات فنية تجسد التيمة المختارة لهذه الدورة وهي: “المبادرات الإنسانية في زمن كورونا”.

وفي كلمة بالمناسبة أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، في كلمة تلاها بالنيابة عنه مدير التعاون والارتقاء بالتعليم الخصوصي المكلف بالحياة المدرسية بالوزارة عزيز ناحية، أن تنظيم مثل هذه المهرجانات يهدف إلى تمكين المدرسة من الاضطلاع بمهمتها في تحقيق الاندماج الثقافي والفني والإبداعي مع محيطها، وجعلها فضاء خصبا لتحرير الطاقات وإبراز المواهب المختلفة وتطويرها.

وأضاف أن إيلاء العناية بالأنشطة التربوية الهادفة إلى الارتقاء بمجال الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية، يأتي تفعيلا للمرجعيات التي تؤطر الإصلاح التربوي الشمولي وعلى رأسها آلية التشبيك الموضوعاتي في المجالات الثقافية والإبداعية والفنية بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

كما أشاد بالمبادرات التلاميذية التي “نحتفي بتتويجها اليوم والتي أبانت عن انخراط هؤلاء التلاميذ والتلميذات في مواجهة تداعيات الجائحة والتخفيف من آثارها، من خلال لوحات فنية تشكيلية معبرة يمتزج فيها الواقع بالخيال لإيصال رسائلهم الداعمة للصمود الذي أبانت عنه جميع مكونات المجتمع المغربي في ظروف صعبة غير مسبوقة”.

من جهته أبرز مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات عبد المومن طالب، أن تنظيم هذا المهرجان يندرج في إطار مواصلة الأكاديمية تنزيل مضامين القانون الإطار 51/17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي خاصة المشروع العاشر الرامي إلى الارتقاء بالحياة المدرسية، وأجرأة الإطار المرجعي للتشبيك الموضوعاتي بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في المجالات الثقافية والإبداعية والفنية.

وأضاف في هذا السياق أن الأكاديمية تحرص على تنزيل الإطار المرجعي للتشبيك الموضوعاتي بين الأكاديميات إيمانا منها بكون أنشطة الحياة المدرسية تعد مدخلا أساسا للإسهام في تجويد تعلمات المتمدرسات والمتمدرسين وإكسابهم المهارات الحياتية، والتربية على المواطنة وترسيخ قيم الإنسانية، وتنمية الحس الجمالي والذوق الفني لديهم.

كما أشاد السيد طالب بالمتعلمات والمتعلمين المشاركين خلال هذه الدورة والذين أبانوا من خلال لوحاتهم الفنية عن ” وعي كبير بما يحيط بهم وصوروا بإبداع ما لمسوه من تآزر وتكافل وتضامن بين بنات وأبناء هذا الوطن” خلال فترة الجائحة.

من جهتهم عبر مجموعة من التلاميذ المشاركين في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادتهم وفخرهم بالمشاركة في هذه المسابقة الفنية، والتمكن من إبراز مواهبهم ومشاركة شغفهم مع مجموعة من التلاميذ والأساتذة من مختلف جهات المملكة.

وتميزت نهائيات مسابقة المهرجان الوطني للفنون التشكيلية على مستوى التعليم الثانوي التأهيلي بفوز التلميذة هبة مساعد من أكاديمية العيون الساقية الحمراء بالمرتبة الأولى، والتلميذ أيوب الفهامة من أكاديمية فاس مكناس بالمرتبة الثانية، في ما عادت المرتبة الثالثة للتلميذ سفيان متوكل من أكاديمية درعة تافيلالت.

وبخصوص التعليم الثانوي الاعدادي آلت المرتبة الأولى لفاطمة الزهراء باز من أكاديمية الدار البيضاء-سطات، يليها عماد البكوري من أكاديمية الرباط-سلا-القنيطرة، والمرتبة الثالثة كانت من نصيب مروة الغرفاوي من أكاديمية طنجة-تطوان-الحسيمة، في ما نال التلميذان محمد زهير من أكاديمية بني ملال-خنيفرة، وندى أودغوغ من أكاديمية الدار البيضاء-سطات، جائزة تنويهية من لجنة التحكيم.

وتخلل حفل اختتام المهرجان الوطني للفنون التشكيلية المنظم تحت شعار “من أجل نهضة تربوية رائدة لتحسين جودة التعليم”، مجموعة من العروض الموسيقية والفنية قدمها تلاميذ وتلميذات مجموعة من المدارس التابعة لأكاديمية الدار البيضاء-سطات.