توصية البرلمان الأوروبي غير المقبولة لن تثني المغرب عن السير قدما في تنويع شركائه (محلل سياسي)

اعتبر المحلل السياسي رشيد لبكر توصية البرلمان الأوروبي تجاه القضاء المغربي أمرا غير مقبول لكون هذا القرار يتجاوز اختصاصاته وصلاحياته، وكان الأجدر به الانكباب على مناقشة المشاكل العديدة التي تعرفها أوروبا قبل التدخل في شؤون دولة مستقلة لها سيادتها وتحظى باحترام المجتمع الدولي.

وأشار السيد لبكر في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إلى أن هذا التصرف يعتبر تطاولا من البرلمان الأوربي على قانون مؤسسات دولة أخرى وحتى على القانون الدولي، “مما قد يفقد الاتحاد الأوربي مصداقيته أمام الدول، وسيظهر كأنه مجرد أداة تستعملها بعض الدول في استخراج قرارات من أجل ممارسات ابتزازية لن يرضخ لها المغرب”.

وأضاف الأكاديمي أن هذه التوصية الأوروبية أجهزت على منسوب الثقة القائمة بين المؤسستين التشريعيتين المغربية والأوروبية، وكشفت عن زيف البرلمان الأوروبي وعن نفاقه وعن ممارسته لسياسة التركيع التي يريد أن يمارسها في حق المغرب، متجاهلا أن الأمور قد تغيرت، حيث أضحى المغرب اليوم قويا بمؤسساته وبمبادئه وبتماسكه.

وأوضح المتحدث في هذا الصدد أن القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي يبقى ادعاءات زائفة ولن تؤثر على مواقف المغرب الصلبة بل على العكس من ذلك سيكون حافزا آخر للمضي قدما في تنفيذ سياسة تنويع شركائه والانفتاح على آفاق أخرى للعمل والتعاون الاقتصادي.

واعتبر السيد لبكر هذا الموقف الأوروبي السلبي مخيبا للآمال، وهو نابع عن انزعاج بعض الدول من التقدم الكبير الذي يحرزه المغرب في قطاعات متعددة وكذا تعزيز تواجد المملكة في المجال الإفريقي فضلا عن انفتاحها على دول أخرى أكثر قوة وأكثر حضورا من قبيل الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب إسبانيا المعارضة لهذا القرار.

وعلى هذا الأساس، يرى السيد لبكر، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق التابعة لجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، أن قرار المغرب بإعادة النظر في علاقته بالبرلمان الأوربي هو الحل الأصوب والأسلم بحيث يجب مجابهة الخصم بالأسلوب الذي يستحقه من خلال تبني خطاب حازم وقوي يرتكز إلى مبدأ الند للند.