“جازابلانكا”: ناتاشا أطلس تبدع بمزجها بين موسيقى الجاز والإيقاعات الشرقية

قدمت ناتاشا أطلس الفنانة البلجيكية ذات الأصل المصري والبريطاني، مساء أمس السبت بفضاء أنفا بارك بالدار البيضاء، حفلا متميزا أمتعت خلاله جمهور اليوم الثاني من الدورة ال15 من مهرجان “جازابلانكا” بمقاطع موسيقية تمزج بين الجاز والإيقاعات الشرقية.

وبأسلوبها الفني المتفرد والعابر لحدود الثقافات، أدت ناتاشا أطلس مرفوقة بموسيقيين متعددي الجنسيات، مختارات من قطعها الناجحة التي تعود إلى تسعينيات القرن الماضي وكذلك من ألبومها الأخير (Strange Days).

وسافرت بجمهور المهرجان إلى عالمها الخاص المشبع بالهدوء والمفتوح على الموسيقى العالمية والمزج بين الايقاعات الشرقية والغربية، حيث غنت بالعربية والفرنسية والإنجليزية.

وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أعربت ناتاشا أطلس عن سعادتها بتجديد اللقاء مع الجمهور المغربي ومشاركتها لأول مرة في مهرجان “جازابلانكا”، قائلة إن المزج بين الجاز والإيقاعات الشرقية لقي استحسانا كبيرا من لدن الجمهور.

وأضافت أنها بدأت في مزج الجاز والإيقاعات الشرقية منذ عدة سنوات، معتبرة أن هذا المزيج الموسيقي بين نمطين مختلفين يتيح مساحة كبيرة للفنان من أجل الإبداع والارتجال.

وبعد إصدار ناتاشا أطلس لعدة ألبومات مع المجموعة اللندنية (أندرغراوند ترانس غلوبال)، أطلقت الفنانة مسيرتها الفردية من خلال “دياسبورا” سنة 1994، قبل أن تحرز نجاحا باهرا بأغنية “mon ami la rose”.

صدر لها بعد هذه المرحلة ألبوم “جديدة/Gedida”. ويجسد كل من ألبوم “أنا هنا” سنة 2007 وألبوم “منقلبة” سنة 2010 خطوة مهمة في مسارها الفني الحافل بالمنعطفات وهم التغيير والتجريب. وقد عادت ناتاشا بألبوم “ميرياد رود” بأسلوب الجاز الذي ألفه وشارك في إنتاجه ابراهيم معلوف.

وقبل أن تحيي ناتاشا أطلس حفلها، افتتحت المجموعة المغربية (Urban Folklore) فعاليات اليوم الثاني من “جازابلانكا”، بتقديم عرض موسيقي يمزج بين الموسيقى الفلكلورية والعالمية وكذا العصرية.

وتكونت المجموعة عام 2019، حيث بدأت بإعادة تأدية مقاطع الجاز الكلاسيكية مع مزجها بالإيقاعات الإفريقية واللاتينية والمغاربية والعربية.

يذكر أن برمجة الدورة ال15 من مهرجان “جازابلانكا”، التي تختتم فعاليتاها مساء اليوم الأحد (3 يوليوز)، تشمل أسماء موسيقية بارزة على الساحة الوطنية والدولية.

ويتعلق الأمر بكل من إبراهيم معلوف، وجيلبرتو جيل، وعساف أفيدان، وبن هاربر مع مجموعة (The Innocent Criminals)، وإريك تروفاز مع المعلم حميد القصري، وماجد بقاس، وسيون كوتي، والفنانة “أم”.

ويقدم الفنانون المدعوون إلى هذه النسخة الخامسة عشر عروضهم على منصتين، منصة (Scène 21) ومنصة (Casa Anfa).

وانطلق جازابلانكا، المهرجان الدولي للجاز والموسيقى المعاصرة، عام 2006. وعلى مر السنين، أضحى هذا المهرجان حدثا موسيقيا رائدا.