سطات .. عقد ورشة تشاوية حول التنمية القروية وإعداد التراب

عقدت اليوم الثلاثاء بمقر عمالة إقليم سطات ورشة تشاورية حول موضوع “التنمية القروية وإعداد التراب”.

وتندرج هذه الورشة ، في إطار سلسلة من الورشات، تنظمها جهة الدار البيضاء- سطات في إطار مقاربة تشاركية، يتوخى من ورائها تهيئة التصميم الجهوي لإعداد التراب للجهة .

وبالمناسبة،أكد رئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز على الأهمية الكبيرة التي يحظى به موضوع “التنمية القروية وإعداد التراب”، والمكانة الخاصة التي يحتلها في ظل مشاريع النموذج التنموي الجديد .

وأبرز أن اختيار إقليم سطات لتنظيم هذا اللقاء ، المندرج في إطار المشاورات المتعلقة “بالرؤية التنموية والتوجهات الاستراتيجية ومجالات المشاريع”، يرجع أساسا لكون ثلث جماعات هذا الإقليم، الذي يكتسي طابعا قرويا، تشكو العديد من النواقص في الوقت الذي تتوفر فيه على مؤهلات جمة وفرص تنموية يستوجب تثمينها .

ودعا المشاركين في هذا اللقاء إلى العمل على دراسة مختلف الإشكاليات المرتبطة بالتنمية القروية من أجل الخروج بتصور جهوي للتنمية في العالم القروي تهم كافة المجالات بما فيها الاجتماعية والتربوية والصحية والبنيات التحتية والاقتصادية ، مشيرا إلى أن الجهة تطمح لخلق مزيد من فرص الشغل بالعالم القروي للحد من ارتفاع نسبة البطالة .

وكان إبراهيم أبو زيد عامل إقليم سطات، قد أبرز في كلمة ترحيبية ، المجهودات المبذولة من أجل تحقيق تنمية جهوية شاملة من خلال إعطاء رؤية مستقبلية واضحة المعالم تمتد على مدى 25 سنة القادمة لرفع التحديات المستقبلية .

وأكد في هذا الصدد على أهمية بلورة هذا التصميم ، في ضوء التوجهات والاختيارات الناتجة عن التشاور الواسع والحوارات البناءة والصريحة مع كافة الفاعلين والمتدخلين وذلك في إطار توافقي .

وذكر إبراهيم أبو زيد بالمؤهلات الهامة التي يزخر بها الإقليم خاصة في المجال الفلاحي، والتي تستدعي العمل على استثمارها وتطويرها على ضوء البرامج والمخططات الخاصة بالعالم القروي، بما فيها “مخطط المغرب الأخضر” و”البرنامج الوطني لمكافحة الفوارق الاجتماعية والمجالية” ، و”المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” وغيرها.

وأضاف أن من شأن هذه البرامج المساهمة في الرفع من الإنتاجية الفلاحية و إدخال تقنيات زراعية حديثة حتى تتمكن المنطقة من امتلاك وتطوير الصناعة الفلاحية التي ستجعل من ساكنة الوسط القروي أكثر ارتباطا بأراضيها الزراعية .

تجدر الإشارة إلى أن مساحة إقليم سطات تبلغ 7.2 ألف كلم ، أي بنسبة 37 % من مساحة الجهة ، وله حدود مترامية الأطراف مع ثمانية أقاليم ، إضافة الى موقعه الجغرافي المتميز .

وتعتبر الفلاحة أهم نشاط اقتصادي بالإقليم ، ويتميز هذا القطاع بزراعة الحبوب والقطاني والأشجار المثمرة والخضروات والأعلاف، حيث بلغت المساحة الإجمالية للأراضي الصالحة للاستغلال الفلاحي بمختلف أنواعه حوالي 723 ألف هكتار منها 485 ألف هكتار تقريبا صالحة للزراعة و272 ألف هكتار مخصصة للمراعي والباقي أراضي غابوية .

وتلقبت الشاوية بخزان المغرب للحبوب نظرا للمردودية المرتفعة لهذه المحاصيل ، إذا ماسمحت الظروف المناخية بذلك ، كما تلعب تربية المواشي دورا هاما في الاقتصاد الإقليمي والجهوي وحتى الوطني، لكون الإقليم مهدا لسلالة اغنام الصردي التي برهنت على إنتاجيتها العالية .