شاطئ عين الذياب.. يقظة متواصلة للسباحين المنقذين من أجل ضمان سلامة المصطافين

 

(بقلم يونس قريفة)

مع حلول الموسم الصيفي وارتفاع درجات الحرارة، يحج الآلاف من البيضاويين وضيوف العاصمة الاقتصادية إلى شاطئ عين الذياب الشهير للاستجمام وقضاء وقت ممتع، تحت اليقظة المتواصلة للسباحين المنقذين.

وبعين لا تنام، يسهر السباحون المنقذون على حماية المصطافين وتحذيرهم من السباحة في مناطق الخطر، كما يهرع هؤلاء المنقذون للتدخل عند وقوع حالات الغرق وتقديم الإسعافات الأولية الضرورية.

وهذه المهنة الموسمية المرتبطة بفصل الصيف يزاولها شباب من المتمكنين من السباحة والمتوفرين على لياقة بدنية كبيرة تؤهلهم لأداء مهام وقائية بعد نجاحهم في اجتياز المباراة التي تنظمها سنويا القيادات الجهوية للوقاية المدنية، على غرار قيادة الدار البيضاء – سطات.

في هذا الصدد، قال الكومندان عادل حيمودي رئيس وحدة الإنقاذ بمركز عين الذياب بالدار البيضاء آنفا، إن تجنيد السباحين المنقذين يدخل في إطار استعدادات القيادة الجهوية للوقاية المدنية بجهة الدار البيضاء سطات لموسم الاصطياف، والذي يبدأ عند فاتح ماي وينتهي أواخر شتنبر.

وأوضح المسؤول في تصريح للقناة الإخبارية (M24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن القيادة الجهوية للوقاية المدنية تشرع في عملية انتقاء السباحين المنقذين منذ شهر مارس، مع تنظيم امتحان بدني شهر أبريل يشمل السباحة لمسافة محددة، واختبارات التنفس، وحمل دمية بلاستيكية لمسافة معينة فوق الماء.

وسجل أن المرشحين لهذه المهنة يستفيدون من تكوين ثم اختبار في مجال الإسعافات الأولية، كما يخضع هؤلاء لتكوين في التواصل الذي يعتبر ضروريا للتعامل مع المصطافين في حالات مختلفة.

وأشار إلى أنه يتم تكوين السباحين المنقذين بصفة مستمرة طوال مدة اشتغالهم، لاسيما في تحديد أماكن السباحة الخطيرة، والتيارات والحفر المائية.

وبخصوص الاستعدادات اللوجستيكية للقيادة الجهوية للوقاية المدنية، أكد الكومندان أنه يتم توفير جميع الوسائل والمعدات الضرورية لحماية المصطافين والتدخل العاجل عند وقوع أي حادث.

وتشمل هذه المعدات على الدراجات الرباعية والآليات المائية من قبيل القوارب المطاطية والدراجات المائية ولوحات الإنقاذ، كما يتم تنظيم حملات تحسيسية لفائدة المصطافين لحثهم على اتباع نصائح وإرشادات السباحين المنقذين.

من جانبه، قال الرقيب الأول أيوب عقيدي مؤطر السباحين المنقذين بشاطئ عين الذياب، إنه يتم السهر على تأطير هؤلاء السباحين في مجال منع أو تدارك المخاطر قبل وقوعها، بغية الحفاظ على سلامة كل المصطافين.

وأضاف الرقيب الأول أن مهمة تأطير السباحين المنقذين تشمل تقديم توجيهات لهم كل صباح قبل بدأ المداومة، مع الحرص على إنجازهم لتمارين رياضية بغية الاستعداد لأي تدخل طارئ، كما يتم تأطيرهم خلال عمليات الإنقاذ.

ورغم أن هذه مهنة موسمية تنتهي بانتهاء الموسم الصيفي، إلا أنها تضطلع بدور حيوي في تأمين شواطئ المملكة وحماية أرواح العباد، وكذلك تمكن مجموعة من الشباب من التوفر على تجربة مهنية مؤدى عنها تساعدهم على اكتساب مهارات أساسية لولوج سوق الشغل.