عوالم الفن التشكيلي .. ثلاثة أسئلة للرسامة خديجة الحطاب

(إعداد .. نور الدين حزمي)

أبرزت الفنانة التشكيلية خديجة الحطاب، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، مميزات آخر أعمالها في أول معرض فردي لها، وتطور تجربتها في تعاطيها مع المواضيع التي تستهويها، خاصة ما يتعلق بالقيم الإنسانية.

في هذا الحديث تكشف الحطاب عن طقوسها الفنية والأسباب الكامنة وراء تركيزها على تيمة القيم الإنسانية، فلوحاتها تميط اللثام عن مجموعة من الرسائل القيمية بالاعتماد على ألوان وأشكال تجيد انتقاءها وهي في طريق بحثها الدؤوب عن الجديد.

1 – ماذا يشكل الفن التشكيلي بالنسبة للفنانة الحطاب ؟

– بالنبسبة لي فإن الفن التشكيلي هو رسم لرؤية الفنان للواقع وطريقة معالجته لبعض المواضيع، لذا أحاول عن طريق توازن وتداخل الألوان بطريقة بسيطة ومبسطة تمكين المتلقي من فهم وقراءة أعمالي واستنباط الرسائل منها.

فاختيار الألوان والأشكال وتركيبها وتداخلها، هو وسيلتي لإبراز فكرة أساسية تشغلني، وتتمثل في أن تطور أو تقدم أي أمة يتوقف على تضافر جهود الجميع، ولا يقتصر ذلك التطور على الإنسان فقط بل يتعداه إلى الطبيعة من خلال الحفاظ عليها وعلى كل ما هو جميل فيها.

وأرى أن اللوحات الفنية هي بمثابة دعوة إلى تبني نظرة متفائلة إلى المستقبل رغم الإكراهات والمصاعب، التفاؤل هو ذلك الوقود الحي الذي يغذيني بطعم الحياة، ويعطيني الطاقة الإيجابية لمجابهة المستقبل بكل تحدياته.

2 – ما هي الأسباب وراء خوض غمار تجربة معرض فردي بعد عدد من المعارض الجماعية ؟

– الغاية عندي من تنظيم معرض فردي، والذي جاء بعد سلسلة من المعارض الجماعية التي اقتصرت على دائرة ضيقة لا تتعدى الأصدقاء والأقارب، المساهمة في الدينامية التي تعرفها المملكة ومواكبتها خاصة في الميدان الثقافي، في ظل الإقبال الذي أصبح يحظى به والاهتمام الواسع الذي يلقاه لدى مختلف شرائح المجتمع، فضلا عن الدور الطلائعي للفنون عموما في بلورة الفكر الإنساني وتحسين الذوق.

فتنظيم هذا المعرض في يناير الحالي (8 و31 يناير الجاري بالدار البيضاء)، لتقديم أزيد من 50 لوحة فنية له دلالته، نظرا لما يشكله هذا الشهر من أمل جديد في مطلع سنة جديدة، حيث يتطلع الجميع إلى غد أفضل خاصة مع مرور سنتين صعبتين.

واختيار موضوع “فجر” للمعرض يأتي لدلالته على بداية ضوء نهار جديد، وبزوغ أمل واعد ينبعث بعد ظلام الليل الدامس، وكذلك الشأن بالنسبة لشهر يناير الذي يعد فجر سنة 2022 في تحقيق الأفضل، على أمل محو ما رسمه كوفيد -19 على مدى سنتين.

3 – ما هي المواد التي تشتغلينن بها في أعمالك الفنية ؟

– أشتغل حاليا بالأكريليك على القماش، رغم انجذابي إلى كافة مدارس الفن التشكيلي إلا أن الفن التجريدي يشدني بقوة، ومع ذلك فكل هذا لا يمنعني من خوض غمار تجارب جديدة. كما أن فن النحت يستهويني ويستميلني، وهي كلها أساليب ومواد لممارسة هواية الرسم التي أعشقها وأجد فيها متنفسا كبيرا أعبر من خلاله عن قناعاتي وفلسفتي في الحياة، بعيدا عن إكراهات عملي اليومي بإحدى المؤسسات المالية.