لقاء تشاوري حول المشروع الترابي المندمج لمركز جماعة أولاد سعيد

احتضنت عمالة إقليم سطات، اليوم الخميس، لقاء تشاوريا بشأن إعداد المشروع الترابي المندمج لمركز الجماعة الترابية اولاد سعيد.

ويندرج هذا اللقاء في إطار تفعيل البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الصاعدة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى ضرورة تكاثف جهود جميع القطاعات من أجل النهوض بأوضاع الوسط القروي.

وفي مستهل هذا الاجتماع الذي ترأسه الكاتب العام للعمالة، محمد عادل بلعربي، أكد هذا الأخير، على أهمية الجهود المبذولة من طرف جميع القطاعات من أجل النهوض بأوضاع الوسط القروي، مذكرا بالأهداف المنتظر تحقيقها من وراء هذا البرنامج الوطني والمتمثلة في تقوية الروابط بين الوسطين الحضري والقروي والتخفيف من الهجرة القروية نحو المدن و مواكبة وتعزيز الدينامية التي تعرفها المراكز القروية الصاعدة وذلك من خلال إعداد وبرمجة مشاريع ترابية يتم التعاقد بشأنها و الحد من الفوارق المجالية وتحسين مستوى عيش ساكنة المناطق المستهدفة.

وأشار إلى أن تحقيق الأهداف المرجوة، لن يتأتى إلا بالاعتماد على عناصر التشخيص الترابي لخصوصيات المجالات القروية، والتي تشمل على الخصوص الوسط الطبيعي والعنصر البشري ووضعية الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والبنيات التحتية وخدمات القرب، وذلك من أجل التوفر على أسس التصور التنموي المناسب الذي يمكن من خلق دينامية داخلية تتسم بالفعالية والنجاعة اللازمتين لتأهيل الوسط القروي وضمان حياة كريمة لساكنته.

كما يستهدف هذا التصور التنموي الحفاظ على المكتسبات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية للمجال، الى جانب جعله فضاء رحبا قادرا على استقطاب الاستثمار والرفع من قدراته التنافسية مع باقي المجالات الترابية.

ويتواجد مركز الجماعة الترابية أولاد سعيد على بعد 20 كلم غرب مدينة سطات. ويتميز بموقعه الجغرافي الاستراتيجي بالنسبة لإقليم سطات، و يعد من أقدم المراكز المحددة بالإقليم ويتوفر على بنية تحتية أساسية يمكن الاعتماد عليها وتطويرها وفق مقاربة تشاركية بين جميع القطاعات المتداخلة والفاعلين المعنيين بهذا المشروع.

ويتوخى هذا اللقاء الذي ينظم على مدى يومين، بحضور المفتشة الجهوية لإعداد التراب والتعمير لجهة الدار البيضاء سطات ورئيس جماعة أولاد سعيد ورؤساء المصالح الخارجية وممثل مكتب الدراسات والسلطة المحلية، بلورة رؤية مشتركة للتنمية في إطار مقاربة استراتيجية واستشرافية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الإيجابيات والسلبيات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية لهذا المركز الذي تفرض وضعيته الراهنة على جميع الفاعلين المعنيين تظافر الجهود لمعالجة الاختلالات التنموية ذات الصلة.