لقاء حول صعوبات إعادة إدماج أطفال الشوارع

احتضن مقر جهة الدار البيضاء – سطات لقاء ثقافي حول صعوبات إعادة إدماج أطفال الشوارع، وذلك بمبادرة من جمعية رياض الأمل.

ويهدف هذا اللقاء، الذي نظم مساء أمس الثلاثاء، إلى دعوة المواطنين للمشاركة بشكل مكثف في الأعمال الاجتماعية التي تهدف إلى مساعدة الأطفال والشباب في وضعية هشاشة وإعادة إدماجهم في أسرهم أو في سوق الشغل.

وشكل هذا اللقاء، الذي نشط من قبل سومية نعمان جسوس كاتبة ومختصة في علم الاجتماع، وشكيب جسوس، كاتب باحث ومختص في الأنثروبولوجيا، ومحمد كوهن جراح وكاتب، وزهير قمري طبيب أسنان، ومولاي هاشم طيال طبيب نفسي، فرصة لمعالجة الجوانب المختلفة المتعلقة بإعادة إدماج أطفال الشوارع.

وهي أيضا مناسبة لتسليط الضوء على الصعوبات المرتبطة بإعادة إدماج أطفال الشوارع رغم الجهود التي بذلها متطوعو الجمعية، باعتبار أن هذا الميدان شائك ومليء بالعقبات، والتي يتسبب فيها الادمان على الكحول والمخدرات التي ينجم عنها العنف ويؤثر على العديد من الأطفال بشكل مأساوي.

وأشارت رئيس جمعية السيدة غزلان نعمان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا اللقاء يروم كذلك التركيز على صعوبات إعادة إدماج أطفال الشوارع وتحسيس المواطنين من أجل تقديم يد المساعدة لهذه الفئة المستضعفة.

وفي هذا السياق، استعرضت السيدة نعمان نتائج أنشطة الجمعية وإنجازاتها وأعمالها والجهود المبذولة من قبلها لمساعدة وإنقاذ الأطفال في وضعية هشاشة.

ومن جانبه، أشار السيد شكيب جسوس إلى أن هذا اللقاء يشكل إعادة إطلاق وبداية جديدة بطموحات جديدة بالنسبة للجمعية بعد سنتين هيمن فيها جائحة فيروس كورونا.

وأوضح أن “جمعية رياض الأمل تتبع في عملها منهجية علمية لفهم الظاهرة المعقدة لأطفال الشوارع عبر إجراء البحوث والدراسات الهادفة إلى تطوير المعرفة بالظاهرة”.

ومن جانبها، أكدت نائبة رئيس الجمعية، السيدة جمعة اليزمي، أن هذا اللقاء يسعى إلى توعية المواطنين من أجل مساعدة أطفال الشوارع الذين كانوا ضحية الإهمال خاصة منذ سنتين بسبب تفشي الوباء.

وأوضحت أن الغاية الأساسية للجمعية هو إخراج هؤلاء الأطفال من وضعية البؤس، وإدماجهم وإعادة دمجهم، بالإضافة إلى العمل على إنقاذ من خرجوا حديثا إلى الشوارع.

وتتمثل مهمة جمعية رياض الأمل، التي تأسست في 21 مارس 2006، في محاربة عدم الاستقرار الذي يجد فيه المشردون أنفسهم من خلال تقديم وجبات ساخنة لهم كل يوم من أيام السنة في مراكز استقبال.

وتعمل الجمعية، التي تمكنت حتى الآن، من توزيع 700 ألف وجبة طعام لصالح أطفال الشوارع والشباب، على إعادة الإدماج الاجتماعي والمهني لهؤلاء المهمشين، وذلك بفضل منصات الاستماع والدعم النفسي التي يديرها الأخصائيون الاجتماعيون.