ندوة تقارب الرحلة بطعم الاستكشاف في كتاب عبد الحميد جماهري “ذهبنا إلى الصين، وعدنا من… المستقبل”

ناقش ثلة من الباحثين، أمس الجمعة بالدار البيضاء، طبيعة الرحلة إلى الصين وخصوصية الاستكشاف في كتاب لعبد الحميد جماهري، وذلك خلال ندوة نظمتها الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة حول موضوع “رحلة جماهري إلى الصين بين المجاز واليقين”.

وتوقفت هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع مؤسسة مسجد الحسن بالدار البيضاء، عند خصوصيات كتاب عبد الحميد جماهري “ذهبنا إلى الصين، وعدنا من… المستقبل”، وكونه رحلات في الزمان والمكان، كما تطرق الباحثون إلى الدلالات التي يحملها هذا العمل الأدبي وإمكانات التفاعل بين المغرب والصين.

وفي هذا الصدد، قال الكاتب والصحفي والمحلل السياسي عبد الحميد الجماهري، إن الكتاب هو ثمرة لأربع رحلات قام بها إلى الصين، سواء فرديا أو في إطار وفود، من 2010 إلى 2020، مبرزا أن المؤلف ينقل مضامين اللقاءات التي تم عقدها خلال هذه الزيارات، مرة تحت المظلة السياسية ومرة أخرى تحت المظلة الإعلامية.

وأضاف السيد الجماهري، في تصريح للقناة الإخبارية (M24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الصين هي قارة وكوكب، يتخيل المرء فيها أنه يسافر إلى المكان والزمان، ومن هنا يأتي عنوان “ذهبنا إلى الصين، وعدنا .. من المستقبل”، مسجلا أنه كان شاهدا على مدى التقدم التكنولوجي لهذا البلد والأثر الكبير للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية للصينيين.

وأشار إلى أنه في كل مرة كان يكتشف أن هناك مسافة زمانية إضافية تقطعها الصين نحو المستقبل، مبرزا أن اهتمام الأدباء بالصين ليس بالجديد، حيث شكل هذا البلد منذ القدم موضوع فضول سياحي واستكشاف ثقافي.

وقال السيد الجماهري “ما أثار دهشتي هو مدى التقدم نحو المستقبل لبلد يحافظ بغيرة كبيرة على جذوره وثقافته وهندسته المعمارية وزمنه الإمبراطوري السابق، ومعالم هويته في سلوكه اليومي”.

من جانبه، أشار رئيس الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة بوشعيب الساوري، إلى أن هذه الندوة تندرج في إطار مواكبة الجمعية للإصدارات الخاصة بالنصوص الرّحلية، معتبرا أن كتاب “ذهبنا إلى الصين، وعدنا من… المستقبل” يشكل تجربة فريدة من نوعها على مستوى الكتابة والتوثيق، وكذلك على مستوى الملاحظة.

وأوضح السيد الساوري، في تصريح مماثل، أن هذا العمل الأدبي يتكون من ثلاث نصوص توثق للرحلات الثلاث التي قام عبد الحميد جماهري إلى الصين، قائلا إن ما يميز هذا العمل هو أن جماهري بدأه من الرحلة الأخيرة إلى الأولى.

وساهم في هذه الندوة كل من الإعلامي والباحث سعيد عاهد، والأستاذة الباحثة سلمى براهمة، وبتنسيق من الناقد والباحث إبراهيم أزوغ.

وانقسمت تدخلات الباحثين حول موضوعين رئيسيين “الرحلة إلى الصين: سفر حقيقي أم أسْفار مجازية؟” و”رحلات جماهري إلى الصين: هل العودة من المستقبل ممكنة؟”.

تجدر الإشارة إلى أنه صدر لعبد الحميد الجماهري، أيضا، العديد من المؤلفات منها، على الخصوص، “مهنة الوهم”، و”تذكرة ذهاب وإياب إلى الجحيم”، و”بنصف المعنى فقط”.