الدار البيضاء.. انطلاق أشغال المركز المرجعي للمراقبة الجينومية بمعهد باستور المغرب

جرى اليوم الأربعاء بمعهد باستور بالدار البيضاء، إعطاء انطلاقة أشغال المركز المرجعي للمراقبة الجينومية على مستوى شمال افريقيا.

ويروم هذا المركز الذي يأتي في إطار شراكة بين معهد باستور المغرب التابع لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومركز مراقبة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) التابع للاتحاد الإفريقي، تعزيز القدرات وتحسين المهارات في إفريقيا في ما يخص المراقبة الجينومية للفيروسات والميكروبات التي يمكن أن تتسبب في أمراض وبائية.

وفي هذا الإطار، وباعتباره المركز المرجعي على مستوى شمال افريقيا، يضطلع معهد باستور المغرب بعدة مهام منها على الخصوص، مساعدة دول إفريقيا الشمالية في ما يخص المراقبة الجينومية للفيروسات والميكروبات، ودعم هذه الدول في ما يتعلق بتكوينات مهنيي الصحة وتقاسم أفضل الممارسات الخاصة بالمراقبة الجينومية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أبرز عبد الرحمان المعروفي، مدير معهد باستور المغرب، أن اختيار المغرب في صفة معهد باستور، كمركز مرجعي على مستوى أفريقيا الشمالية، يشكل ثمرة التوجهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يشجع التعاون جنوب جنوب، بين مختلف الدول الإفريقية الشقيقة، وهو أيضا اعتراف بخبرة المملكة وكفاءة الأطر المغربية في مجال المراقبة الجينومية للفيروسات والميكروبات.

وأشار إلى أن هذا المركز المرجعي سيشتغل بتعاون مع مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها من أجل العمل على مستوى شمال إفريقيا على مراقبة مستمرة لأنواع الفيروسات والميكروبات التي تنتشر في هذه المنطقة والتي يمكن أن تسبب خطرا من حيث نشأة أو ظهور أوبئة جديدة على مستوى شمال إفريقيا والقارة بشكل عام.

وأوضح السيد المعروفي أن المراقبة الجينومية تعد مقاربة جديدة في المراقبة الوبائية التي تقوم على القيام بتحليلات لجينوم الفيروس لفهم نشأته وتطوره جيدا، مضيفا أن “المعلومات المستسقاة من هذا الجينوم تمكننا من معرفة منشأ وأصل الفيروس (حيواني أو من الإنسان)”.

وأضاف أن هذه المعلومات تساعد على معرفة كيفية انتشار الوباء، ومدى استجابة الفيروس للقاحات، مشيرا إلى أن هذه المعلومات الجد مهمة يتم تسليمها للسلطات الصحية من أجل بلورة استراتيجيات لمحاربة الأمراض والأوبئة بشكل أكثر فعالية.

من جهته، أبرز الدكتور آلان كريستوفلس، رئيس بعثة مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، أن الأمر يتعلق بتكوين شبكة جهوية للاستجابة الفعالة للأمراض على مستوى القارة الافريقية، مشيرا إلى أنه تم اختيار معهد باستور المغرب ليكون المركز المرجعي على مستوى أفريقيا الشمالية في ما يخص المراقبة الجينومية.

وأضاف السيد كريستوفلس، أن الشراكة بين المؤسستين تروم بالأساس تعزيز استجابة افريقيا وتقوية قدرتها على مواجهة الأمراض والأوبئة، معربا عن أمله في الاستفادة من خبرات المعهد والكفاءات المغربية في ما يتعلق بالمراقبة الجينومية.